Muwaffakıyat Haberleri
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Soruşturmacı
سامي مكي العاني
Yayıncı
عالم الكتب
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Yayın Yeri
بيروت
Türler
•Islamic history
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
يَا جُمْلُ إِنَّكِ لَوْ رَأَيْتِ كَرِيهَتِي ... فِي يَوْمِ هَيْجٍ مُسَدِفٍ وَعَجَاجِ
وَتَصَدُّفِي لِلَّيْثِ أَرسُفُ مُوهِنًا ... كَيْمَا أُكَابِرَهُ عَلَى الأَحْدَاجِ
جَهْمٌ كَأَنَّ جَبِينَهُ لَمَّا بَدَا ... طَبَقٌ مُتَغَجِّرُ الأَثْبَاجِ
يَسْمُو بَنَاظِرتَيْنِ تَحْسَبُ فِيهِمَا ... لَمَّا أَجَالَهُمَا شُعَاعُ سِرَاجِ
وَكَأَنَّمَا خِيطَتْ عَلَيْهِ عَبَاءةٌ ... بُرْقًا أَوْ خُلُقٌ مِنَ الدِّيبَاجِ
قَرْنَانِ مُحْتَضِرَانِ قَدْ مَخَضَتْهُمَا ... أُمُّ الْمَنِيَّةِ غَيْرُ ذَاتِ نِتَاجِ
وَعَلِمْتُ أَنِّي إِنْ أَبَيْتُ نِزَالَهُ ... إِنِّي مِنَ الْحَجَّاجِ لَسْتُ بِنَاجٍ
فَفَلَقْتُ هَامَتَهُ فَخَرَّ كَأَنَّهُ ... أَطَمٌ تَسَاقَطَ مَائِلَ الأَبْرَاجِ
ثُمَّ انْثَنَيْتُ وَفِي ثِيَابِيَ شَاهِدٌ ... مِمَّا جَرَى مِنْ شَاحِبِ الأَوْدَاجِ
أَيْقَنْتُ أَنِّي ذُو حِفَاظٍ مَاجِدٌ ... مِنْ سِرِّ أَمْلاكٍ ذَوِي أَتْوَاجِ
مِمَّنْ يَغَارُ عَلَى النِّسَاءِ حَفِيظَةً ... إِذْا لا يَثِقْنَ بِغَيْرَةِ الأَزْوَاجِ
فَقَالَ الْحَجَّاجُ: يَا جَحْدُرُ، إِنْ أَحْبَبْتَ الْمَقَامَ مَعَنَا فَأَقِمْ، وَإِنْ أَحْبَبْتَ الِانْصِرَافَ إِلَى بِلادِكَ فَانْصَرِفْ، فَقَالَ: بَلْ أَخْتَارُ صُحْبَةَ الأَمِيرِ، وَالْكَيْنُونَةَ مَعَهُ، فَفَرضَ لَهُ فِي شَرَفِ الْعَطَاءِ، وَأَقَامَ بِبَابِهِ
٩٤ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: لَمَّا ادَّعَى مُعَاوِيَةُ زِيَادًا، وَآثَرَ عَمْرَو بْنِ الْعَاصِ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَقَرَّبَهُمَا دُونَهُمْ جَزِعَ بَنُو أُمَيَّةَ مِنْ ذَلِكَ جَزَعًا شَدِيدًا، وَاجْتَمَعُوا فِي ذَلِكَ، فَأَتَوْا مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فِي بَيْتِهِ، وَقَدْ كَتَبَ لَهُ مُعَاوِيَةُ عَهْدَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْبِرَ يَوْمَهُ ذَلِكَ.
فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا مَرْوَانُ، إِنَّكَ شَيْخُنَا وَكَبِيرُنَا، وَقَدْ تَرَى مَا رَكِبَنَا مُعَاوِيَةُ مِنْ أَمْرٍ لَيْسَ لَنَا عَلَيْهِ صَبْرٌ وَلا قَرَارٌ، وَلا يَنَامُ عَنْ مِثْلِهِ الأَحْرَارُ، إِدْخَالُهُ فِينَا مَنْ لَيْسَ مِنَّا، يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ عَلَى حُرُمِنَا وَنِسَائِنَا، وَقَدِ اجْتَمَعَ رَأْيُنَا عَلَى أَنْ تَأْتِيَهُ فَتُعَاتِبَهُ.
فَإِنْ رَجَعْ قَبِلْنَا، وَإِنْ أَبَى اعْتَزَلْنَا.
فَقَالَ مَرْوَانُ: قَدْ وَاللَّهِ كَلَّمْتُهُ فِي هَذَا الأَمْرِ غَيْرَ مَرْةٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى شَيْءٍ مِمَّا أُحِبُّ، بَلْ يُظْهِرُ لِي التَّعَتُّبَ وَالتَّغَضُّبَ، وَيَزْعُمُ أَنِّي فِي هَذَا الأَمِرِ أَوْحَدُ.
فَقَالَ لَهُ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ: يَا مَرْوَانُ، بَلْ وَاللَّهِ تُحَامِي عَلَى عَهْدِكَ.
فَقَالَ مَرْوَانُ: وَاللَّهِ لَصَلاحُكُمْ فِي فَسَادِ عَهْدِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ فَسَادِكُمْ فِي صَلاحِ عَهْدِي.
فَأْتُوهُ فِإِنَّهُ رَجُلٌ لَهُ إِرَبٌ وَنَظَرٌ، فَكَلِّمُوهُ بِمِلْءِ أَفْوَاهِكُمْ.
قَالَ: فَانْطَلَقَ الْقَوْمُ فَاسْتَأْذَنُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَسَلَّمُوا، فَأَحْسَنَ الرَّدَّ، وَكَانَ فِيمَا قَالَ: أَهَلا وَسَهْلا، قَرَّبَ اللَّهُ الدِّيَارَ وَأَدْنَى الْمَزَارَ.
أَزِيَارَةٌ فَتُحْظَى؟ أَمْ حَاجَةٌ فَتُقْضَى؟ أَمْ سَخْطَةٌ فَتُرْضَى؟ فَقَالَوا: كَلا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
1 / 61