Muwaffakıyat Haberleri
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Soruşturmacı
سامي مكي العاني
Yayıncı
عالم الكتب
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Yayın Yeri
بيروت
Türler
•Islamic history
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
قَالَ: فَأَكْرَمَنِي وَاحْتَبَسَنِي عِنْدَهً أَيَّامًا وَأَعْطَانِي جَارِيَتَيْنِ نَفِيسَتَيْنِ، وَلَمْ يدَعْ مِنَ الْكَرَامَةِ إِلا حَيَّانِي بِهَا.
فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُ، قُلْتُ: يَا هَذَا قَدْ وَاللَّهِ صَنَعْتَ بِي صُنْعًا مَا أَقْدِرُ عَلَى مُكَافَأَتِهِ لَكَ، إِلا أَنَّ مَعِي شَيئًا مَا عَلِمَ بِهِ خَلْقٌ وَهُوَ عَهْدُ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ عَلَى خُرَاسَانَ.
فَوَجِّهْ إِلَيْهِ مَنْ يُعْلِمُهُ فَتَكُونُ الْبِشَارَةُ لَكَ، وَيُكَافِئُكَ عَنِّي.
قَالَ: فَجَزَاهُ خَيرًا وَدَعَا ابْنَيْ عَمٍّ لَهُ، وَكَتَبَ مَعْهُمَا إِلَى نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ.
قَالَ: فَمَضِيَا إِلَيْهِ فَأَعْلَمَاهُ، وَهُو فِي مَعَسْكَرِ جَعْفَرِ بْنِ حَنْظَلَةَ الْبَهْرَانِيِّ، خَلِيفَةِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُمَا: أَكْتُمَا أَمْرَكُمَا.
قَالَ: وَقَدِمْتُ عَلَيْهِ بِالْعَهْدِ، وَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ السَّلامِ بْنِ مُزَاحِمٍ السُّلَمِيِّ يَدْعُوهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَتَقَوَّى بِهِ لِكَثْرَةِ تَبْعِ عَبْدِ السَّلامِ، فَلَمَّا أَتَاهُ الرَّسُولُ، قَالَ عَبْدُ السَّلامِ: وَلِيَ وَاللَّهِ خُرَاسَانَ، وَمَا كَانَ لِيدَعُوَنِي إِلا وَقَدْ وَلِيَ.
قَالَ: فَرَكِبَ وَأَتَاهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ.
قَالَ: عَلَمْتُ أَنَّكَ لَمْ تَبْعَثْ إِلَيَّ إِلا وَقَدْ وُلِّيتَ.
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَارْكَبْ بِنَا، فَرَكِبَ مَعَهُ فِي جَمَاعَةٍ، فَمَضَى نَصْرٌ، فَدَخَلَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ حَنْظَلَةَ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ عَلَى فَرْشِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ نَصْرٍ فَأَجْلَسَهُ عَلَيْهَا.
فَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ يُهَنِّونَهُ، فَدَعَا بِصَلَتَانَ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَأَمَرَ بِهِ فَجُرِّدَ فَضُرِبَ خَمْسِمِائَةِ سَوْطٍ.
ثُمَّ دَعَا بِمَلِكِ مَرْوِ الرُّوذِ، فَأُمِرَ بِهِ فُجُرِّدَ فَضُرِبَ خَمْسَمِائَةِ سَوْطٍ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ: أَظُنُّكُمْ أَنْكَرْتُمْ مَا فَعَلْتُ بِهَذَيْنِ؟ أُخْبِرُكُمْ عَنِّي وَعَنْهُمَا، أَمَّا صَلَتَانُ فَإِنَّ أَسَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ تَعَصَّبَ عَلَيْنَا وَأَسَاءَ إِلَيْنَا، وَعَهِدَ إِلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلا مِنْ مَشْيَخَةِ مُضَرَ، فَضَرَبَهُمْ بِالسِّيَاطِ، وَحَلَقَ رُءُوسَهُمْ وَلِحَاهُمْ، أَنَا أَحَدُهُمْ، ثُمَّ وَجَّهَ بِنَا مَعَ صَلَتَانَ إِلَى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِالْعِرَاقِ، فَمَا وَصَلْنَا إِلَيْهَا حَتَّى عَفَتْ رُءُوسُنَا وَلِحَانَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ صَلَتَانُ، دَعَا بِحَجَّامٍ، فَقَالَ: احْلِقْ مَا نَبَتَ مِنْ رُءُوسِهِمْ وَلِحَاهُمْ، فَنَاشَدْنَاهُ اللَّهَ، فَأَبَى وَقَالَ: لا تَدْخُلُونَ عَلَى الأَمِيرِ هَكَذَا، فَجَعَلْتُ اللَّهَ عَلَيَّ إِنْ أَنَا ظَفَرْتُ بِهِ أَنْ أَضْرِبَهُ خَمْسَمِائَةِ سَوْطٍ، وَأَمَا هَذَا الْآخَرُ، فَإِنِي غَزَوْتُ مَعَ وَالِي خُرَاسَانَ، فَبَعَثَ الْعَسْكَرَ فِي بَعْضِ الْعَشِيَّاتِ، فَأَتَيْتُهُ لَيْلا، وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ، وَمَعِي خَمْسُونَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِي، فَتَجَنَّبْتُ الْعَسْكَرَ وَالزِّحَامَ، فَنَزَلْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ مِنْهُ قُرْبَ أَرْضٍ وَزَرْعٍ لَهَذَا الدَّهْقَانِ، فَفَلَتَ بَعْضُ دَوَابِّنَا فَأَفْسَدُوا فِي زَرْعِهِ، فَعَمِدَ إِلَى دَوَابِّنَا كُلِّهَا، فَقَطَعَ أَذْنَابَهَا مِنَ الأُصُولِ، فَأَصْبَحْنَا شُهْرَةً لِأَهْلِ ذَلِكَ الْعَسْكَرِ، فَآلَيْتُ إِنْ مَكَّنَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ أَنْ أَضْرِبَهُ خَمْسَمِائَةِ سَوْطٍ
1 / 41