Muwaffakıyat Haberleri
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Soruşturmacı
سامي مكي العاني
Yayıncı
عالم الكتب
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Yayın Yeri
بيروت
Türler
•Islamic history
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
وَنَحْنُ أَهْلُهَا دُونَكُمْ، وَلَوْ طَلَبْنَا هَذَا الأَمْرَ الَّذِي نَحْنُ أَهْلُهُ لَكَانَتْ كَرَاهَةُ النَّاسِ لَنَا أَعْظَمَ مِنْ كَرَاهَتِهِمْ لِغَيْرِنَا، حَسَدًا مِنْهُمْ لَنَا وَحِقْدًا عَلَيْنَا، وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ عِنْدَ صَاحِبِنَا عَهْدًا هُوَ يَنْتَهِي إِلَيْهِ.
وَقَالَ بَعْضُ وَلَدِ أَبِي لَهَبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ شِعْرًا:
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الأَمْرَ مُنْصَرِفٌ ... عَنْ هَاشِمٍ ثُمَّ مِنْهَا عَنْ أَبِي حَسَنِ
أَلَيْسَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى لِقِبْلَتِكُمْ ... وَأَعْلَمَ النَّاسِ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ
وَأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْدًا بِالنَّبِيِّ وَمَنْ ... جِبْرِيلُ عَوْنٌ لَهُ فِي الْغُسْلِ وَالْكَفَنِ
مَا فِيهِ مَا فِيهِمُ لا يَمْتَرُونَ بِهِ ... وَلَيْسَ فِي الْقَوْمِ مَا فِيهِ مِنَ الْحَسَنِ
مَاذَا الَّذِي رَدَّهُمْ عَنْهُ فَتَعْلَمُهُ ... هَا إِنَّ ذَا غَبْنُنَا مِنْ أَعْظَمَ الْغَبَنِ
قَالَ الزُّبَيْرُ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ فَنَهَاهُ وَأَمَرَهُ أَلا يَعُودَ، وَقَالَ: «سَلامَةُ الدِّينِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ غَيْرِهِ» .
وَكَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ شِيعَةً لأَبِي بَكْرٍ، وَمِنَ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْ عَلِيٍّ فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا رُمِينَا فِي بَدْءِ هَذَا الدِّينِ بِأَمْرٍ، ثَقُلَ عَلَيْنَا وَاللَّهِ مَحْمَلُهُ، وَصَعُبَ عَلَيْنَا مُرْتَقَاهُ، وَكُنَّا كَأَنَّا فِيهِ عَلَى أَوْتَارٍ، ثُمَّ وَاللَّهِ مَا لَبِثْنَا أَنْ خَفَّ عَلَيْنَا ثِقَلُهُ، وَذَلَّ لَنَا صَعْبُهُ، وَعَجِبْنَا مِمَّنْ شَكَّكَ فِيهِ بَعْدَ عُجْبِنَا مِمَّنْ آمَنَ بِهِ حَتَّى أُمِرْنَا بِمَا كُنَّا نَنْهَى عَنْهُ، وَنُهِينَا عَمَّا كُنَّا نَأْمُرُ بِهِ، وَلا وَاللَّهِ مَا سَبَقْنَا إِلَيْهِ بِالْعُقُولِ، وَلَكِنَّهُ التَّوْفِيقُ.
أَلا وَإِنَّ الْوَحْيَ لَمْ يَنْقَطِعْ حَتَّى أَحْكَمَ، ولَمْ يَذْهَبِ النَّبِيُّ ﷺ، فَنَسْتَبْدِلَ بَعْدَهُ نَبِيًّا وَلا بَعْدَ الْوَحْيِ وَحْيًا، وَنَحْنُ الْيَوْمَ أَكْثَرُ مِنَّا أَمْسِ، وَنَحْنُ أَمْسِ خَيْرٌ مِنَّا الْيَوْمَ.
مَنْ دَخَلَ فِي هَذَا الدِّينِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى حَسَبِ عَمَلِهِ، وَمَنْ تَرْكَهُ رَدَدْنَاهُ إِلَيْهِ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا صَاحِبُ الأَمْرِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، بِالْمَسْئُولِ عَنْهُ، وَلا لِيُخْتَلَفَ فِيهِ، وَلا الْخَفِيِّ الشَّخْصِ، وَلا الْمَغْمُوزِ الْقَنَاةِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ كَلامِهِ.
وَمَدَحَهُ حَزْنُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُومِيُّ، وَهُوَ الَّذِي سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ «سَهْلا» وَهُوَ جَدُّ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ الْفَقِيهِ، وَقَالَ:
وَقَامَتْ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ كَثِيرَةٌ ... فَلَمْ يَكُ مِنْهُمْ فِي الرِّجَالِ كَخَالِدِ
تَرَقَّى فَلَمْ يَزْلِقْ بِهِ صَدْرُ نَعْلِهِ ... وَكَفَّ فَلَمْ يَعْرِضْ لِتِلْكَ الأَوَابِدِ
فَجَاءَ بِهِ غَرَّاءَ كَالْبَدْرِ ضَوْءُهَا ... فَسَمَّيْتُهَا فِي الْحُسْنِ أُمِّ الْقَلائِدِ
أَخَالِدُ لا تَعْدِمْ لُؤَيُّ بْنُ غَالِبٍ ... قِيَامَكَ فِيهَا عِنْدَ قَذْفِ الْجَلامِدِ
كَسَاكَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ مَجْدَهُ ... وَعَلَّمَكَ الأَشْيَاخُ ضَرْبَ الْقَمَاحِدِ
تُقَارِعُ فِي الإِسْلامِ عَنْ صُلْبِ دِينِهِ ... وَفِي الشِّرْكِ عَنْ أَحْسَابِ جَدٍّ وَوَالِدِ
وَكُنْتَ لِمَخْزُومِ بْنِ يَقْظَةَ جُنَّةً ... يُعِدُّكَ فِيهَا مَاجِدًا وَابْنَ مَاجِدِ
إِذَا مَا سَمَا فِي حَرْبِهَا أَلْفُ فَارِسٍ ... عُدِلْتَ بِأَلْفٍ عِنْدَ تِلْكَ الشَّدَائِدِ
1 / 221