Muwaffakıyat Haberleri
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Soruşturmacı
سامي مكي العاني
Yayıncı
عالم الكتب
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Yayın Yeri
بيروت
Türler
•Islamic history
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
وَأَحَمْرُ قُرَيْشٍ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، مَا لَقِيَ خَيْلا قَطُّ إِلا كَانَ فِي سَرْعَانِهَا، وَرَاكِبُ الْبَغْلَةِ عَبَّادُ بْنُ حُصَيْنٍ الْحَبَطِيُّ، مَا كُنَّا فِي كُرْبَةٍ قَطُّ إِلا فَرَّجَهَا ".
قَالَ: فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ، وَكَانَ حَاضِرًا: وَيْحَكَ فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَازِمِ السَّلَمِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ؟ قَالَ: وَيْحَكَ إِنَّمَا ذَكَرْنَا الْإِنْسَ، فَأَمَّا الْجِنُّ فَلَمْ نَذْكُرْهُمْ.
حَدَّثَنِي الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: " لَمَّا قَتَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ عَمْرَو بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَذِنَ لِلنَّاسِ إِذْنًا عَامًّا، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، وَجُثَّةُ عَمْرٍو فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا أَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ تَكَلَّمَ عَبْدُ الْمَلِكِ، فَقَالَ: ارْمُوا بِأَبْصَارِكُمْ نَحْوَ مَصَارِعِ أَهْلِ الْمَعْصِيَةِ، وَاجْعَلُوا سَلَفَهُمْ لِمَنْ غَبَرَ مِنْكُمْ عِظَةً، وَلا تَكُونُوا أَغْفَالا مِنْ حُسْنِ الاعْتِبَارِ، فَتَنْزِلَ بِكُمْ جَانِحَةُ السَّطْوَةِ، وَتَجُوسَ خِلالَكُمْ بَوَادِرُ النِّقْمَةِ، وَتَطَأَ رِقَابَكُمْ بِثِقَلِهَا الْمَعْصِيَةُ، فَتَجْعَلَكُمْ هَمْدًا رُفَاتًا، وَتَشْتَمِلَ عَلَيْكُمْ بُطُونَ الأَرْضِ أَمْوَاتًا.
إِيَّايَ مَنْ قَوْلِ قَائِلٍ، وَسَفَهِ جَاهِلٍ، فَإِنَّمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ أَنْ أَسْمَعَ النَّعْرَةَ، فَأُصَمِّمُ تَصْمِيمَ الْحُسَامِ الْمَطْرُورِ، وَأَصُولُ صِيَالَ الْحَنِقِ الْمَوْتُورِ، إِنَّمَا هِيَ الْمُصَافَحَةُ وَالْمُكَافَحَةُ، بِظُبَاتِ السُّيُوفِ، وَأَسَنَّةِ الرِّمَاحِ، وَالْمُعَاوَدَةِ لَكُمْ بِسُوءِ الصَّبَاحِ، فَتَابَ تَائِبٌ، أَوْ هَلَكَ خَائِبٌ، وَالتَّوْبُ مَقْبُولٌ، وْالإِحْسَانُ مَبْدُولٌ، لِمَنْ أَبْصَرَ حَظَّهُ، وَعَرَفَ رُشْدَهُ، فَانْظُرُوا لأنَفُسِكُمْ، وَأقْبِلُوا عَلَى حُظُوظِكُمْ، وَلْيَكُنْ أَهْلُ الطَّاعَةِ مِنْكُمْ يَدًا عَلَى ذِي الْجَهْلِ مِنْ سُفَهَائِكُمْ، وَاسْتَدِيمُوا النِّعْمَةَ الَّتِي ابْتَدَأَتْكُمْ بِرَغَدِ عَيْشِهَا، وَنَفِيسِ زِينَتِهَا، فَإِنَّكُمْ مِنْ ذَلِكَ بَيْنَ فَضِيلَتَيْنِ، عَاجِلِ الْخَفْضِ وَالدَّعَةِ، وَآجِلِ الْجَزَاءِ وَالْمَثُوبَةِ، عَصَمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَفِتْنَتِهِ وَنَزْغِهِ، وَأَيَّدَكُمْ بِحُسْنِ مَعُونَتِهِ وَحِفْظِهِ، انْهَضُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ لِقَبْضِ أُعْطِيَاتِكُمْ، غَيْرَ مَقْطُوعَةٍ، وَلا مُكَدَّرَةٍ عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَالَ: فَخَرَجَ الْقَوْمُ مِنْ عِنْدِهِ بِدْارًا، كُلُّهُمْ يَخَافُ أَنْ تَكُونَ السَّطْوَةُ بِهِ
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُتْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَلَسَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ مَجْلِسًا فِي زَمَانِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَالْوَلِيدُ يَوْمَئِذٍ وَلِيُّ عَهْدٍ، وَحَضَرَ مَعَهُ فِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَتَمَازَحَا سَاعَةً، وَتَذَاكَرَا الشِّعرَ وَأَيَّامَ الْعَرَبَ، حَتَّى أَفْضَى بِهِمَا الْحَدِيثُ إِلَى أَنْ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ إِلَى الْمُنَافَرَةِ وَالْمُفَاخَرَةِ فِي مَجْلِسِنَا هَذَا بِكَلامٍ يَحْسُنُ إِنْ رُوِيَ، وَيَعْذُبُ إِنْ حُكِيَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ: فَخْرِي فَخْرُكَ، وَذِكْرِي ذِكْرُكَ، وَمَا لأَحَدٍ مِنَّا عَلَى صَاحِبِهِ فَضْلٌ، وَلَسْتُ آمَنُ أَنْ يُخْرِجَنَا ذَلِكَ إِلَى مَا لا نُحِبُّهُ، وَلا نُرِيدُهُ.
1 / 213