Muwaffakıyat Haberleri
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Soruşturmacı
سامي مكي العاني
Yayıncı
عالم الكتب
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Yayın Yeri
بيروت
Türler
•Islamic history
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
٣٢٤ - حَدَّثَنِي الْعُتْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ الْقَصْرِ، قَالَ: " دَخَلَ يَعْلَى بْنُ مُنْيَةَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي هَزَزْتُ ذَوَائِبَ الرِّجَالِ إِلَيْكَ، إِذْ لَمْ أَجَدْ مُعَوَّلا إِلا عَلَيْكَ، وَمَا زِلْتُ أَسْتَدِلُّ الْمَعْرُوفَ عَلَيْكَ، وَأَجْعَلُ النَّهَارَ إِلَيْكَ مَطِيَّتِي فَإِذَا أَلْوَى بي اللَّيْلُ، فَقُبِضَ الْبَصَرُ، وَعَفَا الأَثَرُ، أَقَامَ بَدَنِي وَسَافَرَ أَمَلِي، يَقُودُنِي نَحْوَكَ رَجَاءٌ، وَيَسُوقُنِي إِلَيْكَ بَلْوَى، فَالنَّفْسُ مُسْتَبْطِئَةٌ، وَالِاجْتِهَادُ عَاذِرٌ، وَإِذَا بَلَغْتُكَ فَقَطْ.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: احْطُطْ عَنْ رَاحِلَتِكَ رَحْلَهَا.
ثُمَّ قَالَ: يَا كَعْبُ، أَعْطِهِ ثَلاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا وَلَّى شَوَّالٌ، وَلِيَوْمِ الْحَمْلِ ثَلاثِينَ أَلْفًا أُخْرَى، ثُمَّ قَالَ: الْحَقَ بِصِهْرِكَ عُتْبَةَ.
وَكَانَ عُتْبَةُ مُتَزَوِّجًا بِابْنَةَ يَعْلَى.
قَالَ: فَخَرَجَ إِلَى مِصْرَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى عُتْبَةَ، قَالَ لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنِّي سِرْتُ إِلَيْكَ شَهْرَيْنِ أَخُوضُ فِيهِمَا الْمَتَالِفَ، أَلْبَسُ أَرْدِيَةَ اللَّيْلِ مَرَّةً، وَأَسِيرُ فِي لُجَجِ السَّوَادِ أُخْرَى، مُوقِرًا مِنْ حُسْنِ الظَّنِّ بِكَ، هَارِبًا مِنْ دَيْنٍ قَدْ آدَنِي بَعْدَ غِنَاءٍ، جَدَعْنَا بِهِ أُنُوفَ الْحَاسِدِينَ، فَلَمْ أَجِدْ إِلا إِلَيْكَ مَهْرَبًا وَإِلا عَلَيْكَ مُعَوَّلا.
فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلا، إِنَّ الدَّهْرَ أَعَارَكُمْ غِنًى، وَخَلَطَكُمْ بِنَا، ثُمَّ اسْتَرَدَّ مَا أَمْكَنَهُ أَخْذَهُ، وَقَدْ أَبْقَى لَكُمْ مِنَّا مَا لا ضَيْعَةَ عَلَيْكُمْ بَعْدَ مَا بَقِيَتِ النِّعْمَةُ عَلَيْنَا، وَأَنَا رَافِعٌ يَدَيَ وَيَدَكَ بِيَدِ اللَّهِ.
ثُمَّ قَالَ لَهُ: كَمْ أَعْطَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: سِتِّينَ أَلْفًا، فَأَمَرَ لَهُ بِمِثْلِهَا "
حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمَّلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: دَخَلَتْ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَقَالَ لَهَا مَرْوَانُ: وَيْحَكِ يَا لَيْلَى أَكَانَ تَوْبَةُ كَمَا نَعَتِّ؟ قَالَتْ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، وَاللَّهِ مَا قُلْتُ إِلا حَقًّا، وَلَقَدْ قَصَّرْتُ، وَمَا رَأَيْتُ رَجُلا قَطُّ كَانَ أَرْبَطَ جَأْشًا عَلَى الْمَوْتِ مِنْهُ، وَلا أَقَلَّ انْحِيَاشًا حِينَ تَحْتَدِمُ بَرَاكَاءُ الْحَرْبِ، ويَحْمَى الْوَطِيسُ وَتَهِرُّ الْكُمَاةُ أَقْرَانَهَا، كَانَ وَاللَّهِ كَمَا قُلْتُ:
فتًى لَمْ يَزَلْ يَزْدَادُ خَيْرًا لَدُنْ نَشَا ... إِلَى أَنْ عَلاهُ الشَّيْبُ فَوْقَ الْمَسَائِحِ
شُجَاعٌ إِذَا الْهَيْجَاءُ شَبَّتْ مُشَايِحٌ ... إِذَا حَادَ عَنْ أَقْرَانِهِ كُلُّ شَائِحِ
تَرَاهُ إِذَا مَا الْمَوْتُ دَرَّ بِوَدْقِهِ ... ضَرُوبًا طَلَى أَقْرَانِهِ بِالْصَفَائِحِ
فَعَادَ حَمِيدًا لا ذَمِيمًا فِعَالُهُ ... وَصُولا لِقُرْبَاهُ يُرَى غَيْرَ كَالِحِ
فَقَالَ لَهَا مَرْوَانُ: يَا لَيْلَى كَيْفَ يَكُونُ تَوْبَةُ كَمَا تَقُولِينَ، وَكَانَ خَارِبًا؟ قَالَتْ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، مَا كَانَ خَارِبًا وَلا لِلْمَوْتِ هَائِبًا، وَلَكِنَّهُ فَتًى كَانَتْ فِيهِ جَاهِلِيَّةٌ، وَلَوْ طَالَ عُمْرُهُ وَأَنْسَأَهُ الْمَوْتُ لارْعَوَى قَلْبُهُ، وَلَقَضَى مِنْ لَهْوٍ نَحْبَهُ، وَلَكِنَّهُ كَمَا قَالَ ابْنُ عَمِّهِ سَلَمَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:
1 / 193