151

Muwaffakıyat Haberleri

الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

Soruşturmacı

سامي مكي العاني

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٦هـ-١٩٩٦م

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، فَإِذَا هُوَ كَالْمُغْتَاظِ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَامِلِكُمْ آنِفًا، يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَقُلْتُ:
مُسَّا تُرَابَ الأَرْضِ مِنَهَا خُلِقْتُمَا ... وَفِيهَا الْمَعَادُ وَالْمَصِيرُ إِلَى الْحَشْرِ
وَلا تَعْجَبَا أَنْ تُؤْتَيَا فَتُكَلَّمَا ... فَمَا حُشِيَ الأَقْوَامُ شَرًّا مِنَ الْكِبْرِ
فَلَوْ شِئْتُ أَدْلَى فِيكُمَا غَيْرُ وَاحِدٍ ... عَلانِيَةً أَوْ قَالَ عِنْدِيَ فِي السِّرِّ
فَإِنْ أَنْا لَمْ آمُرْ وَلَمْ أَنْهِ عَنْكُمَا ... ضَحِكْتُ لَهُ حَتَّى تَلَجَّ وَيَسْتَشْرِي
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَقُلْتُ لَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَمِثْلُكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فِي سِنِّكَ وَفَضْلِكَ يَقُولُ الشِّعْرُ؟ قَالَ: إِنَّ الْمَصْدُورَ إِذَا نَفَثَ بَرَأَ
حَدَّثَنِي مُبَارَكٌ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُقَالُ لَهُ: أَبُو الْمَاهِرِ، يَقُولُ: " قَدِمَ الْمَنْصُورُ لِلْحَجِّ، فَكَانَ يَخْرُجُ مِنْ دَارِ النَّدْوَةِ إِلَى الطَّوَافِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ مُسْتَتِرًا مِنَ النَّاسِ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيُصَلِّي وَيَدْعُو، لا يُعْرفُ مَوْضِعَهُ، فَإِذَا أَضَاءَ الْفَجْرُ عَادَ إِلَى دَارِ النَّدْوَةِ، وَجَاءَ الْمُؤَذِّنُونَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَيَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَخَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ حِينَ أَسْحَرَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، فَسَمِعَ رَجُلا فِي الْمُلْتَزَمِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ ظُهُورَ الْبَغْيِ وَالْفَسَادِ فِي الأَرْضِ، وَمَا يَحُولُ بَيْنَ الْحَقِّ وَأَهْلِهِ مِنَ الطَّمَعِ.
قَالَ: فَاقْتَصَدَ الْمَنْصُورُ فِي مَشْيِهِ حَتَّى مَلَأَ مَسَامِعَهُ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الطَّوَافِ، فَجَلَسَ نَاحِيَةً مِنَ الْمَسْجِدِ، وَأَرْسَلَ إِلَى الرَّجُلِ، فَقَالَ لَهُ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ، وَأَقْبَلَ مَعَ الرَّسُولِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُورُ: مَا هَذَا الَّذِي سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ مِنْ ظُهُورِ الْبَغْيِ وَالْفَسَادِ فِي الأَرْضِ، وَمَا يَحُولُ بَيْنَ الْحَقِّ وَبَيْنَ أَهْلِهِ مِنَ الطَّمَعِ؟ فَوَاللَّهِ لَقَدْ حَشَوْتَ مَسَامِعِي مَا أَرْمَضَنِي وَأَقْلَقَنِي.
قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ أَمَّنْتَنِي عَلَى نَفْسِي أَنْبَأْتُكَ بِالأُمُورِ مِنْ أُصُولِهَا، وِإِلا احْتَجَزْتُ مِنْكَ، وَاقْتَصَرْتُ عَلَى نَفْسِي، فَفِيهَا شَاغِلٌ عَنْ سِوَى ذَلِكَ.
قَالَ الْمَنْصُورُ: فَأَنْتَ آمِنٌ عَلَى نَفْسِكَ.
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الَّذِي دَخَلَهُ الطَّمَعُ حَتَّى حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَقِ، فَأَظْهَرَ طَمَعَهُ فِي الأَرْضِ وْالْفَسَادَ وَالْبَغْيَ لَأَنْتَ.

1 / 151