Muwaffakıyat Haberleri
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Soruşturmacı
سامي مكي العاني
Yayıncı
عالم الكتب
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Yayın Yeri
بيروت
Türler
•Islamic history
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَوْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَوْفَلُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " إِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَيْقَظَنِي لِهَذَا الشَّأْنِ مُزَاحِمٌ، حَبَسْتُ رَجُلا، فَجَاوَزْتُ فِي حَبْسِهِ الْقَدْرَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَنِي فِي إِطْلاقِهِ.
فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِمُخْرِجِهِ حَتَّى أَبْلُغَ فِي الْحَيْطَةِ عَلَيْهِ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِمَا مَرَّ بِهِ.
قَالَ: فَقَالَ مُزَاحِمٌ: يَا عُمَرُ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، إِنِّي أُحَذِّرُكَ لِيلَةَ تَمَخَّضُ بِالْقِيَامَةِ، فِي صَبِيحَتِهَا تَقُومُ السَّاعَةُ، يَا عُمَرُ لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أَنْسَى اسْمَكَ مِمَّا أَسْمَعُ.
قَالَ الأَمِيرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ قَالَ ذَاكَ، فَكَأَنَّمَا كَشَفَ عَنْ وَجْهِي غِطَاءَهُ، فَذَكِّرُوا أَنْفُسَكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ، فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
٢٠٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ ابْنَ غَزِيَّةَ الأَنْصَارِيَّ ثُمَّ النَّجَّارِيَّ، قَدِمَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ مِنْ مِصْرَ، وَقَدِمَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَبِيبٍ الْفَزَارِيُّ مِنَ الشَّامِ، وَكَانَ عَيْنًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ بِهَا، فَأَمَّا الأَنْصَارِيُّ فَكَانَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَحَدَّثَهُ مَا رَأَى وَعَايَنَ مِنْ قَتْلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَحَدَّثَهُ الْفَزَارِيُّ: أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الشَّامِ، حَتَّى قَدِمَتِ الرَّسُلُ وَالْبُشْرَى مِنْ قِبَلِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ تَتْرَى، يَتْبَعُ بَعْضَهَا بَعْضًا بِفَتْحِ مِصْرَ، وَقَتْلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى أَذِنَ مُعَاوِيَةُ بِقَتْلِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَقَالَ: مَا رَأَيْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سُرُورَ قَوْمٍ قَطُّ أَظْهَرَ مِنْ سُرُورٍ رَأَيْتَهُ بِالشَّامِ حِينَ أَتَاهُمْ قَتْلُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵇، حُزْنُنَا عَلَى قَتْلِهِ عَلَى قَدْرِ سُرُورِهِمْ بِقَتْلِهِ، لا بِلْ يَزِيدُ أَضْعَافًا، وَحَزِنَ عَلَى قَتْلِهِ حُزْنًا شَدِيدًا، حَتَّى رُئِيَ فِي وَجْهِهِ، وَتَبَيَّنَ فِيهِ، وَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَلا إِنَّ مِصْرَ قَدِ افْتُتِحَتْ، أَلا وِإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أُصِيبَ ﵀، وَعِنْدَ اللَّهِ نَحْتَسِبُهُ، أَمَا وَاللَّهِ إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَنْتَظِرُ القَّضَاءَ، وَيَعْمَلُ لِلْجَزَاءِ، وَيُبْغِضُ شَكْلَ الْفَاجِرِ، وَيُحِبُّ هَدْي الْمُؤْمِنِينَ.
إِنِّي وَاللَّهِ لا أَلُومُ نَفْسِي فِي تَقْصِيرٍ، وَلا عَجْزٍ، إِنِّي بِمُقَاسَاةِ الْحَرْبِ لَجِدُّ خَبِيرٌ، وَإِنِّي لَأَتَقَدَّمُ فِي الأَمْرِ فَأَعْرِفُ وَجْهَ الْحَزْمِ، فَأَقُومُ فِيكُمْ بِالرَّأْيِ الْمُصِيبِ مُعْلِنًا، وَأُنَادِيكُمْ نِدَاءَ الْمُسْتَغِيثِ فَلا تَسْمَعُونَ لِي قَوْلا، وَلا تُطِيعُونَ لِي أَمْرًا، حَتَّى تَصِيرَ بِيَ الأُمُورُ إِلَى عَوَاقبِ الْفَسَادِ، وَأَنْتُمْ لا تُدْرَكُ بِكُمُ الأَوْتَارُ، وَلا يُشْفَى بِكُمُ الْغِلُّ.
دَعَوْتُكُمْ إِلَى غِيَاثِ إِخْوَتِكُمْ مُنْذُ بِضْعٍ وَخَمْسِينَ لَيْلَةً فَجَرْجَرْتُمْ جَرْجَرْةَ الْجَمْلِ الأَشِرِ، وَتَثَاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ تَثَاقُلَ مَنْ لَيْسَ لَهُ نيَّةُ جِهَادِ الْعَدِوِّ، وَلا احْتِسَابِ الأَجْرِ.
ثُمَّ خَرَجَ مِنْكُمْ جُنَيْدٌ ضَعِيفٌ ﴿كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ [الأنفال: ٦] فَأُفٍّ لَكُمْ.
ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ رَحْلَهُ "
1 / 131