Muwaffakıyat Haberleri
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Soruşturmacı
سامي مكي العاني
Yayıncı
عالم الكتب
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Yayın Yeri
بيروت
Türler
•Islamic history
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
١٨١ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: لَمَّا اسْتَوَى الصَّفَّانِ بِالنَّهْرَوَانِ، تَقَدَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ الَّتِي أَخْرَجَتْهَا عَادَةُ الْمِرَاءِ وَالضَّلالَةِ، وَصَدَفَ بِهَا عَنِ الْحَقِّ الْهَوى وَالزَّيْغُ، إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ أَنْ تُصْبِحُوا غَدًا صَرْعَى بِأَكْنَافِ هَذَا النَّهْرِ أَوْ بِمِلْطَاطٍ مِنَ الْغَائِطِ، بِلا بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ، وَلا سُلْطَانٍ مُبِينٍ.
أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ هَذِهِ الْحُكُومَةِ وَأُحَذِّرْكُمُوهَا، وَأُعْلِمْكُمْ أَنَّ طَلَبَ الْقَوْمِ لَهَا دَهَنٌ مِنْهُمْ وَمَكِيدَةُ، فَخَالَفْتُمْ أَمْرِي، وَجَانَبْتُمُ الْحَزْمَ، فَعَصَيْتُمُونِي حَتَّى أَقْرَرْتُ بِأَنْ حَكَّمْتُ، وَأَخَذْتُ عَلَى الْحَكَمَيْنِ، فَاسْتَوْثَقْتُ، وَأَمَرْتُهُمَا أَنْ يُحْيِيَا مَا أَحْيَا الْقُرْآنَ، وَيُمِيتَا مَا أَمَاتَ الْقُرْآنَ، فَخَالَفَا أَمْرِي، وَعَمِلا بِالْهَوَى، وَنَحْنُ عَلَى الأَمْرِ الأَوِّلِ، فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ، وَأَنَّى يُتَاهُ بِكُمْ»؟ فَقَالَ خَطِيبُهُمْ: أَمَّا بَعْدُ، يَا عَلِيُّ فَإِنَّا حِينَ حَكَّمْنَا كَانَ ذَلِكَ كُفْرًا مِنَّا، فَإِنْ تُبْتَ كَمَا تُبْنَا، فَنَحْنُ مَعَكَ وَمِنْكَ، وَإِنْ أَبَيْتَ فَنَحْنُ مُنَابِذُوكَ عَلَى سَوَاءٍ، إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ.
فَقَالَ عَلِيٌّ: «أَصَابَكُمْ حَاصِبٌ، وَلا بَقِيَ مِنْكُمْ وَابِرٌ، أَبَعْدَ إِيمَانِي بِاللَّهِ، وَجِهَادِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَهَجْرَتِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُقِرُّ بِالْكُفْرِ؟ ! لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ.
وَلَكِنْ مُنِيتُ بِمَعْشَرٍ أَخِفَّاءَ الْهَامِ، سُفَهَاءَ الأَحْلامِ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ»، ثُمَّ حَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهَزَمَهُمْ "
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُتْبِيُّ، قَالَ: " حَجَّ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، وَالنَّاسُ قَرِيبُ عَهْدٍ بِالْفِتْنَةِ، فَصَلَّى بِهِمُ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا وَلِينَا هَذَا الْمَقَامَ الَّذِي يُضَاعَفُ فِيهِ لِلْمُحْسِنِ الأَجْرُ وَلِلْمُسِيءِ الْوِزْرُ، وَنَحْنُ عَلَى طَرِيقِ مَا قَصَدْنَا، فَلا تَمِدُّوا الأَعْنَاقَ إِلَى غَيْرِنَا، فَإِنَّهَا تُقَطَّعُ دُونَنَا، وَرُبَّ مُتَمَنٍّ حَتْفُهُ فِي أُمْنِيَّتِهِ، فَاقْبَلُوا الْعَافِيَةَ مِنَّا مَا قَبِلْنَاهَا مِنْكُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَقَوْلَ لَوْ، فِإِنَّهَا قَدْ أَتْعَبَتْ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَلَنْ تُرِيحَ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَأَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُعِينَ كُلًّا عَلَى كُلٍّ بِرَحْمَتِهِ.
قَالَ: فَفَتِقَ بِهِ أَعْرَابِيٌّ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْخَلِيفَةُ.
قَالَ: لَسْتُ بِهِ، وَلَمْ تُبْعِدْ، قَالَ: يَا أَخَاهُ.
قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ فَقُلْ.
قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ تُحْسِنُوا وَقَدْ أَسْأَنَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُسِيئُوا وَقَدْ أَحْسَنَّا، فَإِنْ يِكُنِ الْإِحْسَانُ مِنْكُمْ فَمْا أَحَقَّكُمْ بِاسْتِتمَامِهِ، وَإِنْ كَانَ مِنَّا فَمَا أَحَقَّكُمْ بِمُكَافَأَتِنَا.
قَالَ لَهُ عُتْبَةُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ يَلْقَاكُمْ بِالْعُمُومَةِ، وَيَخْتَصُّ إِلَيْكُمْ بِالْخُؤُولَةِ، وَقَدْ كَثُرُ عِيَالُهُ، وَرَقَّ حَالُهُ، وَوَطِئَهُ دَهْرٌ، وَبِهِ فَقْرٌ، وَفِيهِ أَجْرٌ، وَعِنْدَهُ شُكْرٌ.
1 / 122