أجنحة المكر الثلاثة
أجنحة المكر الثلاثة
Yayıncı
دار القلم
Baskı
الثامنة
Yayın Yılı
١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م
Yayın Yeri
دمشق
Bölgeler
Suriye
الثمن، ويدل على ذلك قوله تعالى لرسوله في سورة (الفتح/٤٨ مصحف/١١١ نزول):
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ .
فقد أعلن الله في هذه الآية أن مبايعة المؤمنين للرسول إنما هـ مبايعة لله، لأن أهم شطر فيها إنما هو التزام الجنود وقائدهم بأوامر الله ونواهيه، التي يحتوي عليها الإسلام دين الله للناس، ولذلك كانت يد الله فوق أيديهم، تعقد هذه المبايعة، وتباركها، وتتكفل بدفع الثمن لمن أوفى بما عاهد عليه الله، وكل مبايعة بعد الرسول لأي قائد عام من المسلمين لها حكم مبايعة ال مسلمين للرسول، إذا توافرت فيها شروط البيعة الإسلامية.
وإعلانًا عن صدق مبايعة المؤمنين للرسول قال الله تعالى في سورة (الفتح/٤٨ مصحف/١١١ نزول) أيضًا:
﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا * وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ .
وأحد طرفي المبايعة يمكن أن يسمى شراء، وإعلانًا عن نفاذ الشراء من قبل الله سبحانه، لكل بيعة صحيحة صادقة، قال الله تعالى في سورة (التوبة/٩ مصحف/١١٣ نزول):
﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ_ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ .
وهذه هيه صفات المؤمنين المبايعين، الذين اشترى الله منهم أنفسهم
1 / 597