Siyasal Yönetim Kuralları
الأحكام السلطانية
Yayıncı
دار الحديث
Yayın Yeri
القاهرة
Bölgeler
•Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
والمرتدين.
وَالثَّانِي: أَنْ يُقَاتِلَهُمْ مُقْبِلِينَ، وَيَكُفَّ عَنْهُمْ مُدْبِرِينَ، وَيَجُوزُ قِتَالُ أَهْلِ الرِّدَّةِ فِي الْحَرْبِ مُقْبِلِينَ وَمُدْبِرِينَ.
وَالثَّالِثُ: أَنْ لَا يُجْهِزَ عَلَى جَرِيحِهِمْ، وَإِنْ جَازَ الْإِجْهَازُ عَلَى جَرْحَى الْمُشْرِكِينَ وَالْمُرْتَدِّينَ.
أَمَرَ عَلِيٌّ ﵇ مُنَادِيَهُ أَنْ يُنَادِيَ يَوْمَ الْجَمَلِ: أَلَا لَا يُتْبَعُ مُدْبِرٌ وَلَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ.
وَالرَّابِعُ: أَنْ لَا يَقْتُلَ أَسْرَاهُمْ وَإِنْ قَتَلَ أَسْرَى الْمُشْرِكِينَ وَالْمُرْتَدِّينَ،
وَيَعْتَبِرَ أَحْوَالَ مَنْ فِي الْأَسْرِ مِنْهُمْ، فَمَنْ أَمِنَتْ رَجْعَتُهُ إلَى الْقِتَالِ أُطْلِقَ، وَمَنْ لَمْ تُؤْمَنْ مِنْهُ الرَّجْعَةُ حُبِسَ إلَى انْجِلَاءِ الْحَرْبِ ثُمَّ يُطْلَقُ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْبَسَ بَعْدَهَا.
أَطْلَقَ الْحَجَّاجُ أَسِيرًا مِنْ أَصْحَابِ قَطَرِيِّ بْنِ الْفُجَاءَةِ١ لِمَعْرِفَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ لَهُ قَطَرِيُّ: عُدْ إلَى قِتَالِ عَدُوِّ اللَّهِ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: هَيْهَاتَ غَلَّ يَدًا مُطْلِقُهَا، وَاسْتَرَقَّ رَقَبَةً مُعْتِقُهَا، وَأَنْشَأَ يَقُولُ "مِنَ الْكَامِلِ":
أَأُقَاتِلُ الْحَجَّاجَ عَنْ سُلْطَانِهِ ... بِيَدٍ تُقِرُّ بِأَنَّهَا مَوْلَاتُهُ
إنِّي إذًا لَأَخُو الدَّنَاءَةِ وَاَلَّذِي ... شَهِدَتْ بِأَقْبَحِ فِعْلِهِ غَدَرَاتُهُ
مَاذَا أَقُولُ إذَا بَرَزْتُ إزَاءَهُ ... فِي الصَّفِّ وَاحْتَجَّتْ لَهُ فَعَلَاتُهُ
أَأَقُولُ جَارَ عَلَيَّ لَا إنِّي إذًا ل ... َأَحَقُّ مَنْ جَارَتْ عَلَيْهِ وُلَاتُهُ
وَتَحَدَّثَ الْأَقْوَامُ أَنَّ صَنَائِعًا ... غُرِسَتْ لَدَيَّ فَحَنْظَلَتْ نَخَلَاتُهُ
وَالْخَامِسُ: أَنْ لَا يَغْنَمَ أَمْوَالَهُمْ، وَلَا يَسْبِيَ ذَرَارِيَّهُمْ.
رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنَعَتْ دَارُ الْإِسْلَامِ مَا فِيهَا، وَأَبَاحَتْ دَارُ الشِّرْكِ مَا فِيهَا".
وَالسَّادِسُ: أَنْ لَا يُسْتَعَانَ لِقِتَالِهِمْ بِمُشْرِكٍ مُعَاهَدٍ وَلَا ذِمِّيٍّ، وَإِنْ جَازَ أَنْ يُسْتَعَانَ بِهِمْ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ وَالرِّدَّةِ.
وَالسَّابِعُ: أَنْ لَا يُهَادِنَهُمْ إلَى مُدَّةٍ، وَلَا يُوَادِعَهُمْ عَلَى مَالٍ، فَإِنْ هَادَنَهُمْ إلَى مُدَّةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ، فَإِنْ
١ هو قطري بن الفجاءة، واسم أبيه جعونة التميمي المازني، أبو نعامة، رأس الخوارج في زمانه، كان أحد الشجعان، خرج في خلافة ابن الزبير، وبقي يقاتل المسلمين ويستظهر عليهم بضع عشرة سنة، وتغلب على نواحي فارس ولم يقدر عليه، بل عثرت به فرسه واندقت عنقه بطبرستان سنة تسع وتسعين للهجرة، وحمل رأسه إلى الحجاج، وكان من الخطباء البلغاء الشعراء، وشعره في الحماسة.
1 / 102