299

Kuran Ahkamı

أحكام القرآن لابن الفرس

Soruşturmacı

صلاح الدين بو عفيف

Yayıncı

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
İspanya
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
في فساد العقد والقصد إنما هو النكاح دون المنكوحة لأنه يملك الطلاق وقصد التحليل من غير ملك الطلاق لا يضر كالأجنبي، وقال الحسن بن أبي الحسن إذا هم أحد الثلاثة بالتحليل لم تحل للأول. وهذا قول شاذ. ووطء الملك يحلها مثل أن يطأها سيدها إذا رجعت إليه إن كانت المطلقة أمة خلافًا لمن أجازه من الشافعية، وأجازه عثمان بن عفان ﵁ وزيد بن ثابت. والدليل على فساد هذا القول قوله تعالى: ﴿حتى تنكح زوجا غيره﴾ فالشرط في النكاح أن يكون زوجًا. وكذلك احتلف في المطلق ثلاثًا للأمة ثم اشتراها قبل أن تتزوج هل يجوز له وطؤها بالملك أم لا؟
فالجمهور على المنع من ذلك. وكان ابن عباس، وعطاء، وطاوس، والحسن يقولون: يحل له وطؤها بملك اليمين، لعموم قوله تعالى: ﴿وما ملكت أيمانكم﴾ [النساء: ٣٦] وجحة الجمهور أصح لقوله تعالى: ﴿حتى تنكح زوجًا غيره﴾ فلم يجعلها حلالًا إلا بنكاح زوج لا بملك يمين. وقوله تعالى: ﴿أو ما ملكت أيمانكم﴾ [النساء: ٣].
قد خصص فيها المحرمات باتفاق كالأمهات والبنات والأخوات فكذلك سائر المحرمات. واختلف عندنا هل يحل بالوطء الفاسد في عقد نكاح صحيح؟ فقيل: تحل له لأنه يسمى نكاحًا، ولوجود اللذة فيه المنبه عليها في الحديث. وقيل: لا تحل لأن مجمل ظواهر الشرع وألفاظه على ما يصح في الشرع دون ما لا يصح، ولا تحل لمسلم بوطء كافر إذا كانت كافرة. وقال أشهب، وأبو حنيفة، والشافعي يحلها لقوله تعالى: ﴿حتى تنكح

1 / 331