529

Kur'an Hükümleri

أحكام القرآن لابن العربي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٤]: الْمَعْنَى إنِّي جَعَلْت الْقَوَّامِيَّةَ عَلَى الْمَرْأَةِ لِلرَّجُلِ لِأَجْلِ تَفْضِيلِي لَهُ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ لِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ:
الْأَوَّلُ: كَمَالُ الْعَقْلِ وَالتَّمْيِيزِ.
الثَّانِي: كَمَالُ الدِّينِ وَالطَّاعَةِ فِي الْجِهَادِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ عَلَى الْعُمُومِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَهَذَا الَّذِي بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «مَا رَأَيْت مِنْ نَاقِصَاتٍ عَقْلٍ وَدِينٍ أَسْلَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْكُنَّ. قُلْنَ: وَمَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَلَيْسَ إحْدَاكُنَّ تَمْكُثُ اللَّيَالِيَ لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ؛ فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا. وَشَهَادَةُ إحْدَاكُنَّ عَلَى النِّصْفِ مِنْ شَهَادَةِ الرَّجُلِ، فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا». وَقَدْ نَصَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى ذَلِكَ بِالنَّقْصِ، فَقَالَ: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾ [البقرة: ٢٨٢].
الثَّالِثُ: بَذْلُهُ الْمَالَ مِنْ الصَّدَاقِ وَالنَّفَقَةِ، وَقَدْ نَصَّ اللَّهُ عَلَيْهَا هَاهُنَا.
[مَسْأَلَة مَعْنَى قَوْله تَعَالَى فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ]
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: قَوْلُهُ: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ﴾ [النساء: ٣٤]: يَعْنِي مُطِيعَاتٌ، وَهُوَ أَحَدُ أَنْوَاعِ الْقُنُوتِ.
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: قَوْله تَعَالَى: ﴿حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ﴾ [النساء: ٣٤]: يَعْنِي غَيْبَةَ زَوْجِهَا، لَا تَأْتِي فِي مَغِيبِهِ بِمَا يَكْرَهُ أَنْ يَرَاهُ مِنْهَا فِي حُضُورِهِ؛ وَقَدْ قَالَ الشَّعْبِيُّ: إنَّ شُرَيْحًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهَا زَيْنَبُ. قَالَ: فَلَمَّا تَزَوَّجْتهَا نَدِمْت حَتَّى أَرَدْت أَنْ أُرْسِلَ إلَيْهَا بِطَلَاقِهَا. فَقُلْت: لَا أَعْجَلُ حَتَّى يُجَاءَ بِهَا. قَالَ: فَلَمَّا جِيءَ بِهَا تَشَهَّدَتْ ثُمَّ قَالَتْ: أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ نَزَلْنَا مَنْزِلًا لَا نَدْرِي مَتَى نَظْعَنُ مِنْهُ، فَانْظُرْ الَّذِي تَكْرَهُ، هَلْ تَكْرَهُ زِيَارَةَ الْأَخْتَانِ؟ فَقُلْت: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ، لَا أَكْرَهُ الْمُرَافَقَةَ، وَإِنِّي لَأَكْرَهُ مُلَالِ الْأَخْتَانِ قَالَ: فَمَا شَرَطْتُ شَيْئًا إلَّا وَفَتْ بِهِ قَالَ: فَأَقَامَتْ سَنَةً ثُمَّ

1 / 531