Kur'an Hükümleri
أحكام القرآن لابن العربي
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
ﷺ زَوَّجَنِي فُلَانَةَ، فَلَمْ أُعَيِّنْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ أُعْطِهَا شَيْئًا، وَإِنِّي أُعْطِيهَا مِنْ صَدَاقِهَا سَهْمِي بِخَيْبَرَ، فَأَخَذَتْ سَهْمَهُ ذَلِكَ فَبَاعَتْهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ». وَزَوَّجَ عُرْوَةَ الْبَارِقِيَّ بِنْتَ هَانِئِ بْنِ قَبِيصَةَ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
وَعَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ أَنَّ مُطَرِّفًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى عَشْرَةِ آلَافٍ أُوقِيَّةٍ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِنَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، يُقَالُ هِيَ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ. «وَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ امْرَأَةً بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ». وَعَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى نَعْلَيْنِ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: أَرَضِيَتْ عَنْ مَالِكِ بِهَاتَيْنِ النَّعْلَيْنِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَجَازَهُ النَّبِيُّ ﷺ». وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: لَوْ أَصْدَقَهَا سَوْطًا جَازَ. وَقَالَ إبْرَاهِيمُ: يُسْتَحَبُّ فِي الصَّدَاقِ الرِّطْلُ مِنْ الذَّهَبِ، وَكَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَكُونَ سَهْمُ الْحَرَائِرِ مِثْلَ أُجُورِ الْبَغَايَا: الدِّرْهَمُ وَالدِّرْهَمَيْنِ، وَيُحِبُّونَ أَنْ يَكُونَ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَشَيْءٌ مِنْ هَذَا لَمْ يَصِحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ، خِلَافُ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَخَاتَمِ الْحَدِيدِ، وَسَيَأْتِي تَقْدِيرُ الْمَهْرِ بَعْدَ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿قِنْطَارًا﴾ [النساء: ٢٠] قَالَ عُلَمَاؤُنَا: اُخْتُلِفَ فِي الْقِنْطَارِ عَلَى عَشَرَةِ أَقْوَالٍ:
الْأَوَّلُ: أَنَّهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ؛ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ وَابْنِ عَبَّاسٍ.
الثَّانِي: أَنَّهُ أَلْفٌ وَمِائَتَا دِينَارٍ؛ قَالَهُ الْحَسَنُ. وَهُوَ الْأَوْلَى لِلصَّوَابِ.
الثَّالِثُ: أَنَّهُ دِيَةُ أَحَدِكُمْ؛ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
1 / 471