177

Kur'an Hükümleri

أحكام القرآن لابن العربي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
الْخَامِسُ: تَقْدِيمُ الْعُمْرَةِ.
السَّادِسُ: أَلَّا يَجْمَعَهُمَا؛ بَلْ يَكُونُ إحْرَامُ الْحَجِّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعُمْرَةِ.
السَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ الْعُمْرَةُ وَالْحَجُّ عَنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ.
الثَّامِنُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ.
وَمِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ مَا هُوَ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ، وَمِنْهَا مُسْتَنْبَطٌ؛ وَذَلِكَ أَنَّ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ﴾ [البقرة: ١٩٦] يَعْنِي: مَنْ انْتَفَعَ بِضَمِّ الْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ؛ وَذَلِكَ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ مَكَّةَ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَرَّتَيْنِ بِقَصْدَيْنِ مُتَغَايِرَيْنِ، فَإِذَا انْتَفَعَ بِاتِّحَادِهِمَا، وَذَلِكَ فِي سَفَرٍ وَاحِدٍ؛ وَهَذِهِ الشُّرُوطُ كُلُّهَا انْتِفَاعٌ إلَّا قَوْله تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦] فَإِنَّهُ نَصٌّ.
[مَسْأَلَةٌ خِلَاف النَّاس فِيمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ]
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ بَدَنَةٌ، مِنْهُمْ عَائِشَةُ، وَابْنُ عُمَرَ، وَمُجَاهِدٌ، وَعُرْوَةُ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ شَاةٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ شَاةٌ أَوْ بَدَنَةٌ أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالشَّافِعِيُّ.
فَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهُ بَدَنَةٌ فَاحْتَجَّ بِأَنَّ الْهَدْيَ اسْمٌ فِي اللُّغَةِ لِلْإِبِلِ، تَقُولُ الْعَرَبُ: كَمْ هَدْيُ فُلَانٍ، أَيْ إبِلُهُ.
وَيُقَالُ فِي وَصْفِ السَّنَةِ: هَلَكَ الْهَدْيُ وَجَفَّ الْوَادِي. فَيُقَالُ لَهُ: إنْ كُنْت تَجْعَلُ أَيْسَرَ الْهَدْيِ بَدَنَةً وَأَكْثَرَهُ مَا زَادَ مِنْ الْعَدَدِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ حَدٍّ فَيَلْزَمُك أَلَّا يَجُوزَ هَدْيٌ بِشَاةٍ.
وَقَدْ أَهْدَى النَّبِيُّ ﷺ الْغَنَمَ، وَأَهْدَى أَصْحَابُهُ، وَلَوْ كَانَ أَيْسَرُهُ بَدَنَةً مَا جَازَتْ شَاةٌ.
وَمَا ذَكَرُوهُ عَنْ الْعَرَبِ فَإِنَّمَا سَمَّتْ الْإِبِلَ هَدْيًا؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ يَكُونُ مِنْهَا فِي الْأَغْلَبِ أَوْ لِأَنَّهَا أَعْلَاهُ.
وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّ أَيْسَرَ الْهَدْيِ شِرْكٌ فِي دَمٍ، فَاحْتَجَّ «بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَحَرَ عَامَ

1 / 179