148

Kur'an Hükümleri

أحكام القرآن لابن العربي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
الْخَامِسَةُ: الشُّيُوخُ: قَالَ مَالِكٌ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: لَا يُقْتَلُونَ، وَرَأْيِي قَتْلُهُمْ؛ لِمَا رَوَى النَّسَائِيّ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اُقْتُلُوا الشُّيُوخَ الْمُشْرِكِينَ وَاسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ».
وَهَذَا نَصٌّ، وَيَعْضُدُهُ عُمُومُ الْقُرْآنِ وَوُجُودُ الْمَعْنَى فِيهِمْ مِنْ الْمُحَارَبَةِ وَالْقِتَالِ، إلَّا أَنْ يُدْخِلَهُمْ التَّشَيُّخُ وَالْكِبَرُ فِي حَدِّ الْهَرَمِ وَالْفَنَدِ، فَتَعُودُ زَمَانَةً، وَيَلْحَقُونَ بِالصُّورَةِ الرَّابِعَةِ وَهِيَ الزَّمْنَى، إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْكُلِّ إذَايَةٌ بِالرَّأْيِ، وَنِكَايَةٌ بِالتَّدْبِيرِ فَيُقْتَلُونَ أَجْمَعُونَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
السَّادِسَةُ: الْعُسَفَاءُ: وَهُمْ الْأُجَرَاءُ وَالْفَلَّاحُونَ، وَكُلٌّ مِنْ هَؤُلَاءِ حَشْوَةٌ.
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِمْ؛ فَقَالَ مَالِكٌ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: لَا يُقْتَلُونَ، وَفِي وَصِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ لِيَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: " لَا تَقْتُلَنَّ عَسِيفًا ".
وَالصَّحِيحُ عِنْدِي قَتْلُهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ إنْ لَمْ يُقَاتِلُوا فَهُمْ رِدْءٌ لِلْمُقَاتِلِينَ، وَقَدْ اتَّفَقَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الرِّدْءَ يُحْكَمُ فِيهِ بِحُكْمِ الْمُقَاتِلِ، وَخَالَفَهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ؛ وَقَدْ مَهَّدْنَا الدَّلِيلَ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَأَوْضَحْنَا وُجُوبَ قَتْلِهِ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ بِمَا فِيهِ غُنْيَةً، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

1 / 150