672

Kur'an Ahkamları

أحكام القرآن

Soruşturmacı

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٥ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
(بسم الله الرّحمن الرّحيم)
سورة براءة «١»
قوله تعالى: (بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)، الآية/ ١.
اعلم أن الإمام إذا استشعر من أهل العهد جناية، أو توقع منهم غائلة، كان له نبذ عهدهم إليهم، دفعا لغائلتهم، حتى لا يؤتى من حيث لا يشعر، إلا أنه إنما يجوز ذلك بأن يجاهر بنبذ العهد إليهم، حتى لا يكتسبهم مغافصة «٢»، فيشبه الغدر، ويجوز أيضا أن يعاهد المشركين إلى أن يرى فيه رأيه، كما عاهد أهل خيبر، وقال في العهد: أقركم ما أقركم الله ثم أجلاهم عمر، وكل ذلك جائز.
وإذا ثبت ذلك فقوله: (بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ): يدل على أن عهدا قد تقدم بينهم، وأنه قد نقض.

(١) قال علماؤنا: هذه السورة من آخر ما نزل بالمدينة، ولذلك قل فيها المنسوخ، ولها ستة أسماء: التوبة، والمبعثرة، والمقشقشة، والفاضحة، وسورة البحوث، وسورة العذاب.
(٢) مغافصة: الأخذ على غرة.

4 / 171