640

Kur'an Ahkamları

أحكام القرآن

Soruşturmacı

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٥ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
وروى أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال:
«لا يصلين أحدكم في ثوب واحد ليس على فخذه منه شيء» «١» .
وعن عائشة أنها روت أنه ﵊ قال:
«لا يقبل الله صلاة امرأة إلا بخمار» «٢» .
فنفى قبولها لمن بلغت الحيض، فصلتها مكشوفة الرأس، كما نفى قبولها مع عدم الطهارة بقوله: «لا يقبل الله الصلاة بغير طهور» .
وقد روي عن مالك أنه قال فيمن صلّى في ثوب نجس أو عاريا، إنه يعيد ما دام الوقت، وهذا يتعلق به عليه، ويدل على بطلان قوله أنه لا تعلق له بالصلاة.
فهذا تمام هذا الكلام.
وذكر إسماعيل بن إسحاق في نصرة قول مالك، أن صلاة العريان جائزة، فلو كان الستر شرطا لما جاز، كما لا يجوز صلاة الحائض، لأن الحيض ينافي الطهارة.
وهذا غلط فاحش، فإن صلاة الأمي جائزة، مع أن القراءة شرط للصلاة أو فرضها، وأن منافاة الحيض للصلاة لا لمكان عدم الطهارة، فإن الحيض ينافي الصوم أيضا، وليس من شرطه الطهارة، ولكنه محض تعبد.
ومما نعلق به، أن الوضوء لما كان شرطا للصلاة وجب عليه أن ينوي الطهارة للصلاة، ولو كان الستر واجبا للصلاة، لوجب أن ينوي به الصلاة، وليس كالاستقبال، فإن الاستقبال الواجب يقترن بالصلاة بخلاف الستر، فنية الصلاة تشتمل على الاستقبال، وقد أجاب علماؤنا

(١) أخرجه الامام أحمد في مسنده والترمذي في سننه.
(٢) الحاكم في المستدرك والنسائي في سننه.

3 / 137