567

Kur'an Ahkamları

أحكام القرآن

Soruşturmacı

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٥ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
ذكره الله تعالى في الآية، وتقديره وكأنما قتل الناس جميعا: أي إنا شرعنا القصاص، لأنا لو لم نشرعه كان فيه هلاك الناس جميعا.
وفيه دليل على إثبات القياس وتعليق الأحكام، على المعاني التي جعلت عللا لها.
وفيها دليل على إهلاك الساعي في الأرض بالفساد.
وقوله: (وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما) «١»: أي نجاها من القتل بالعفو، أو زجر عن قتلها، أو مكن من الاقتصاص من القاتل.
وفيه دليل على وجوب معاونة الوالي على ما جعله الله له من التسليط والبسطة في دم القاتل.
قوله تعالى: (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) الآية «٢» .
وذلك مجاز، إلا أنه ذكر ذلك تشبيها بالمحارب حقيقة، لأنه خرج في صورة المحاربة، وأريد بهذا التشبيه تعظيم الأمر كما قال:
لِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ)
«٣» .
ومعنى المشاقة أن يصير كل واحد منهما في شق يتأثر به صاحبه، وقال: (يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) «٤» .
ومعنى المحادة، أن يسير كل واحد منهما في حد على وجه المفارقة، وذلك يستحيل على الله، إذ ليس في مكان فيشاق أن يحاد.

(١) سورة المائدة آية ٣٢.
(٢) سورة المائدة آية ٣٣.
(٣) سورة الحشر آية ٤.
(٤) سورة المجادلة آية ٢٠. [.....]

3 / 63