60

Kur'an Ahkamı

أحكام القرآن الكريم

Soruşturmacı

الدكتور سعد الدين أونال

Yayıncı

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

إسطنبول

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ مَا مُرَادُهُ فِي ذَلِكَ الِاعْتِزَالِ؟ ثُمَّ بَيَّنَهُ لَنَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ
١٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتْ مِنْهُمُ الْمَرْأَةُ أَخْرَجُوهَا مِنَ الْبَيْتِ، فَلَمْ يُؤَاكِلُوهَا، وَلَمْ يُشَارِبُوهَا، وَلَمْ يُجَامِعُوهَا فِي الْبُيُوتِ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ الْآيَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " جَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ وَاصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ " فَقَالَتِ الْيَهُودُ: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ يَدَعُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ، فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُصَيْنٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَالَتْ كَذَا، وَكَذَا، أفَلَا نُجَامِعُهُنَّ فِي الْمَحِيضِ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ قَدْ غَضِبَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمَا فَسَقَاهُمَا فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا
١٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا لَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ وَلَا يَقْعُدُونَ مَعَ الْحُيَّضِ فِي بَيْتٍ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ عَنِ الْمَحِيضِ: ﴿قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اصْنَعُوا كُلَّ مَا شِئْتُمْ مَا سِوَى الْجِمَاعِ " فَبَيَّنَ لَنَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ الِاعْتِزَالَ الْمُرَادَ فِي الْآيَةِ، وَأَنَّهُ الِاعْتِزَالُ فِي الْجِمَاعِ لَا فِيمَا سِوَاهُ مِمَّا كَانَتِ الْيَهُودُ يَعْتَزِلُوهُنَّ فِيهِ وَأَمَّا مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ تَغَيُّرِ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ قَوْلِ أُسَيْدٍ وَعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ أَنَّ الْيَهُودَ قَالَتْ كَذَا، وَكَذَا، فَلَا تُجَامِعُوهُنَّ فِي الْمَحِيضِ، فَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ: أَنَّ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الْيَهُودُ مِنْ هَذَا هُوَ شَرِيعَتُهُمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا، وَالَّذِي عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ اتِّبَاعُ شَرَائِعِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ حَتَّى يُحْدِثَ اللهُ ﷿ لَهُ مِنَ الشَّرَائِعِ مَا يَنْسَخُهَا، فَلَمَّا قَالَ أُسَيْدٌ وَعَبَّادٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَا قَالَا، وَكَانَ مِنْ

1 / 119