Kur'an Ahkamı
أحكام القرآن الكريم
Soruşturmacı
الدكتور سعد الدين أونال
Yayıncı
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
Baskı
الأولى
Yayın Yeri
إسطنبول
Türler
•Jurisprudential Exegesis
Bölgeler
•Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
مَصْبُوغًا، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ عُمَرُ: " مَا هَذَا الثَّوْبُ الْمَصْبُوغُ يَا طَلْحَةُ؟ " قَالَ طَلْحَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا هُوَ مَدَرٌ فَقَالَ عُمَرُ: " إِنَّكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ أَئِمَّةٌ يَقْتَدَى بِكُمُ النَّاسُ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا جَاهِلًا رَأَى هَذَا الثَّوْبَ لَقَالَ: إِنَّ طَلْحَةَ قَدْ كَانَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُصْبَغَةَ فِي الْإِحْرَامِ، فَلَا تَلْبَسُوا أَيُّهَا الرَّهْطُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ الْمُصْبَغَةِ " فَهَكَذَا يَنْبَغِي لِكُلِّ مَنْ يُقْتَدَى بِهِ مِنَ الرِّجَالِ أَنْ يَتَجَنَّبَ فِي اللِّبَاسِ فِي إِحْرَامِهِ خَوْفًا مِنْ مِثْلِ مَا خَافَهُ عُمَرُ فِيهِ وَهَكَذَا مَنْ يُقْتَدَى بِهِ مِنَ النِّسَاءِ، فَيَنْبَغِي لَهَا تَرْكُ لِبَاسِ مِثْلِ هَذَا فِي الْإِحْرَامِ وَسَأَلَ سَائِلٌ فَقَالَ: إِذَا كَانَ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ مِمَّا قَدْ كَانَ الرَّجُلُ قَبْلَ إِحْرَامِهِ مَمْنُوعًا فِيهِ، فَمَا مَعْنَى النَّهْيُ عَنْهُمَا فِي حَالِ الْإِحْرَامِ؟ وَإِنَّمَا يُمْنَعُ النَّاسُ مِمَّا كَانَ مُبَاحًا لَهُمْ كَمَا مُنِعَ الْمُحْرِمُ مِنْ لُبْسِ الْقُمُصِ، وَمِنَ التَّطَيُّبِ، وَمِنْ سَائِرِ مَا مُنِعَ مِنْهُ فِي الْإِحْرَامِ مِمَّا كَانَ مُبَاحًا لَهُ قَبْلَهُ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنْ قُلْنَا لَهُ: الْمَنْعُ قَدْ يَكُونُ فِي الْأَشْيَاءِ الْمُبَاحَةِ كَمَا ذَكَرْتَ، وَيَكُونُ فِي الْأَشْيَاءِ الْمَكْرُوهَةِ قَبْلَ النَّهْيِ لِيُرَادَ بِذَلِكَ نَهْيٌ، وَلِيَتَوَكَّدَ أَمْرُهَا، وَلِيَكُونَ عَلَى مَنْتَهِكِهَا فِي الْحَالِ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا فِيهِ مِثْلُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي
انْتِهَاكِ مِثْلِهَا مِمَّا قَدْ نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي كَانَتْ مُبَاحَةً لَهُ قَبْلَ النَّهْيِ مِنْ ذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا السُّنَّةَ الْقَائِمَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ جَاءَتْ بِتَحْرِيمِ لُبْسِ الْحَرِيرِ عَلَى الرِّجَالِ، وَجَاءَتْ بِنَهْيِ الْمُحْرِمِينَ عَنْ لُبْسِ الْقَمِيصِ، فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْهَا حَرِيرًا مَنْهِيًّا عَنْ لُبْسِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِمَّا سِوَى الْحَرِيرِ مِمَّا كَانَ مُبَاحًا لُبْسُهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ لَبِسَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، قَمِيصَ حَرِيرٍ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْفِدْيَةِ لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْقَمِيصُ غَيْرَ حَرِيرٍ، فَلَمْ تَخْرُجِ الْقُمُصُ الْحَرِيرُ مِنَ الْقُمُصِ الَّتِي قَدْ نُهِيَ عَنْ لُبْسِهَا فِي الْإِحْرَامِ لِتَقَدُّمِ حُرْمَةِ لُبْسِهَا لِلْإِحْرَامِ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَكَانَ الْمُرَادُ بِالنَّهْيِ غَيْرَهَا، كَانَ مَنْ لَبِسَهَا فِي حَالِ إِحْرَامِهِ لَا يُسْأَلُهَا عَلَى التَّحْرِيمِ الْأَوَّلِ، وَالتَّحْرِيمُ الْأَوَّلُ لَا فِدْيَةَ عَلَى مُنْتَهِكِهِ، وَإِنَّمَا الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الْفِدْيَةُ هُوَ مَا نُهِيَ عَنْ لُبْسِهِ فِي الْإِحْرَامِ فَكَذَلِكَ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ اللَّذَانِ كَانَا مَمْنُوعًا مِنْهُمَا فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ، وَكَذَا الْمَنْعُ مِنْهُمَا فِي الْإِحْرَامِ لِتَكُونَ حُرْمَتُهُمَا قَدْ صَارَتْ لِلْإِحْرَامِ مَعَ الْحُرْمَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِيهِمَا
2 / 53