Kur'an Ahkamı
أحكام القرآن الكريم
Soruşturmacı
الدكتور سعد الدين أونال
Yayıncı
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
Baskı
الأولى
Yayın Yeri
إسطنبول
Türler
•Jurisprudential Exegesis
Bölgeler
•Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: " يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ أَخَّرْنَاهَا لِنَذْكُرَهَا عِنْدَ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾، مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثَيْ عَائِشَةَ هَذَيْنِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْحُرْمَةَ بِالرَّضَاعِ مِنَ الرَّجُلِ وَمِنَ الْمَرْأَةِ سَوَاءٌ، وَأَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ فِي الْحُرْمَةِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي حُكْمِ الْحُرْمَةِ بِالْأَنْسَابِ، وَالْأَرْحَامِ الْمُحَرَّمَاتِ وَمِمَّا يَدُلُّ أَنَّ كُلَّ ذِي رَضَاعٍ لوَ كَانَ مَكَانَ النَّسَبِ الَّذِي وَجَبَ لَهُ الرَّضَاعُ ذَا نَسَبٍ يَحِلُّ لَهُ بِهِ السَّفَرُ بِالْمَرْأَةِ، أَنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ مِنَ الرَّضَاعِ حَلَّ لَهُ السَّفَرُ بِهَا، وَحَلَّ لَهَا السَّفَرُ مَعَهُ، فَهَكَذَا نَقُولُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَخُوفًا عَلَيْهَا مِنْهُ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهَا الِاحْتِرَازُ مِنْهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ جَمِيعًا، وَهَكَذَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ مِمَّا لَمْ نَجِدْ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَصْحَابِهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِنَا هَذَا قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾، وَمَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مِمَّا يُرَادُ بِهِ مِنَ الشُّهُورِ، وَيَتْلُو ذَلِكَ مِنَ الْآيَةِ قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾، وَكَانَ يَعْنِي قَوْلُهُ جَلَّ وَتَعَالَى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾، أَيْ مَنْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ الْحَجَّ فِيهِنَّ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ جَلَّ وَتَعَالَى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾، أَيْ مَنْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَحُجَّ
فِيهِنَّ، كَانَ ذَلِكَ الْإِيجَابُ فِيهِنَّ أَوْ قَبْلَهُنَّ، لِأَنَّ الْحَجَّ الَّذِي يُوجِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ لَا يَكُونُ إِلَّا فِيهِنَّ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِمَنْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ الْحَجَّ فِيهِنَّ، فَيَكُونُ عَنِيَ الْإِيجَابَ وَالْحَجَّ جَمِيعًا فِيهِنَّ، وَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷿: ﴿فِيهِنَّ﴾، أَيْ فِي بَعْضِهِنَّ، لِأَنَّ الْإِيجَابَ الَّذِي أَرَادَ ﷿ بِقَوْلِهِ: ﴿فِيهِنَّ﴾ إِنْ كَانَ الْحَجَّ، فَإِنَّ الْحَجَّ إِنَّمَا يَكُونُ فِي بَعْضِ أَحَدِهِنَّ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْإِحْرَامُ فَإِنَّمَا يُوجِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَيْضًا فِي سَاعَةٍ مِنْ إِحْدَاهُنَّ، فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ، وَلَمْ نَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ ﷿: ﴿فِيهِنَّ﴾، أَيْ فِي جَمِيعِهِنَّ، وَلَا أَوْجَبَ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ أَنْ يُحْرِمَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَوَّالٍ حَتَّى يَكُونَ فِي شُهُورِ الْحَجِّ كُلِّهَا مُحْرِمًا بِالْحَجِّ
2 / 17