223

Kur'an Ahkamı

أحكام القرآن الكريم

Soruşturmacı

الدكتور سعد الدين أونال

Yayıncı

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

إسطنبول

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، خَطِيبًا فِي الزَّكَاةِ، يَقُولُ: " إِنَّ هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَقْضِ دَيْنَهُ حَتَّى تُحَصَّلَ أَمْوَالُكُمْ فَتُؤَدُّونَ مِنْهَا الزَّكَاةَ "
٥٦٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَخْطُبُ النَّاسَ، وَيَقُولُ: " هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّهِ، ثُمَّ لْتُؤَدُّوا زَكَاةَ مَا بَقِيَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ﵀: فَهَذَا عُثْمَانُ قَدْ أَمَرَهُمْ بِإِخْرَاجِ مَا عَلَيْهِمْ مِنَ الدُّيُونِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَزَكَاةِ الْبَاقِي مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ زَكَاتِهِمْ، وَلَوْ كَانَتِ الزَّكَاةُ قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ فِي جَمِيعِ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ، إِذَا مَا أَزَالَ عَنْهُمْ إِخْرَاجُ ذَلِكَ مِنْ أَيْدِيهِمْ لِقَضَاءِ دُيُونِهِمْ، مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الزَّكَاةِ أَلا تَرَى أَنَّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ زَكَاةٌ، ثُمَّ إِنَّهُ أَخْرَجَ بَعْضَهُ أَوْ كُلَّهُ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ، وَجَبَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْحَوْلِ، أَنَّ ذَلِكَ لَا يُزِيلُ عَنْهُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِيمَا مَضَى مِنْ دَيْنِهِ وَكَذَلِكَ لَوِ ابْتَاعَ بِهِ عَرَضًا لِغَيْرِ تِجَارَةٍ، أَوْ يُوهِبُهُ، أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى رَجُلٍ غَنِيٍّ، أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُزِيلٍ عَنْهُ مَا قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ فِيهِ قَبْلَ إِخْرَاجِهِ إِيَّاهُ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ قَدْ رَأَى أَنْ لَا زَكَاةَ فِيمَا خَرَجَ لِقَضَاءِ الدُّيُونِ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَهُ كَانَ أَلا زَكَاةَ فِي مِقْدَارِ الدَّيْنِ مِنَ الْمَالِ إِذْ كَانَ لاحُكْمَ لإِخْرَاجِ الْمَالِ عَنْ يَدِ صَاحِبِهِ بَعْدَ الْحَوْلِ تَزُولُ بِهِ عَنْهُ الزَّكَاةُ وَوَجْهُ قَوْلِ عُثْمَانَ ﵁: " إِنَّ هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ "، أَيْ: أَنَّ هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ زَكَاتُكُمْ وَقَوْلِهِ: " زَكُّوا
مَا بَقِيَ "، دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ، لأَنَّهُ لَوْ لَمْ تَكُنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ رَأْيِهِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي مِقْدَارِ الدَّيْنِ لَكَانَ أَبْعَدَ خَلْقِ اللهِ أَنْ يَعْلَمَهُم الْجَهَلَةُ فِي إِبْطَالِ الزَّكَوَاتِ الَّتِي تَجِبُ لِلْفُقَرَاءِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الأَغْنِيَاءِ مِنْهُمْ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ

1 / 283