Kur'an Ahkamı
أحكام القرآن الكريم
Soruşturmacı
الدكتور سعد الدين أونال
Yayıncı
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
Baskı
الأولى
Yayın Yeri
إسطنبول
Türler
•Jurisprudential Exegesis
Bölgeler
•Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
فَلَمَّا كَانَ حِلُّ الصَّدَقَةِ لَهُ لِغَيْبَةِ مَالِهِ عَنْهُ غَيْرَ مُسْقِطٍ عَنْهُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي مَالِهِ، كَانَ كَذَلِكَ حِلُّ الصَّدَقَةِ لَهُ بِالْمَنْعِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي مَالِهِ غَيْرَ مُسْقِطٍ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِيهِ وَقَدْ رَأَيْنَا مَا عُذِرَ بِهِ الْعِبَادُ، فَأُسْقِطَتْ عَنْهُمُ الْفُرُوضُ بِالْفَقْرِ، وَبِبُعْدِ الْمَسَافَةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَبِمَنْعِ بَنِي آدَمَ إِيَّاهُمْ مِنْهُ سَوَاءً مِنْ ذَلِكَ أَنَّ رَجُلا لَوْ كَانَ فِي مَفَازَةٍ فِي سَفَرٍ، فَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ مَسَافَةٌ طَوِيلَةٌ، لَا يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إِلَيْهِ حَتَّى يَذْهَبَ
وَقْتُ الصَّلاةِ، أَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُ التَّيَمُّمُ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَاءُ بِحَضْرَتِهِ مَعَ مَنْ لَا يَدْفَعُهُ إِلَيْهِ إِلا بِثَمَنٍ يَبْتَاعُهُ مِنْهُ بِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ ذَلِكَ الثَّمَنُ، أَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُ التَّيَمُّمُ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى نَهْرٍ، وَعَلَيْهِ عَدُوٌّ يَمْنَعُهُ مِنَ الْمَاءِ، أَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّيَ فَكَانَتْ هَذِهِ وُجُوهً قَدْ أَبَاحَتْ لَهُ التَّيَمُّمَ، وَسَقَطَ عَنْهُ بِهَا فَرْضُ الْوُضُوءِ لِلصَّلاةِ، وَكَانَ الْحُكْمُ فِيهَا سَوَاءً، وَكَانَ الْقِيَاسُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الْمَمْنُوعُ مِنْ مَالِهِ بِبُعْدِ الْمَسَافَةِ، وَبِالْمَانِعِ لَهُ مِنْهُ مِنَ الآدَمِيِّينَ سَوَاءً فِي إِبَاحَةِ الصَّدَقَةِ وَوُجُوبِ الزَّكَاةِ عَلَيْهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ الْمَسَافَةَ الَّتِي ذَكَرْنَا هُوَ أَدْخَلَ نَفْسَهُ فِيهَا، فَلَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ بِذَلِكَ فَرْضُ اللهِ ﷿ فِي الزَّكَاةِ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْغَصْبِ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ بِإِدْخَالِهِ إِيَّاهُ عَلَى نَفْسِهِ قِيلَ لَهُ: وَهَلْ بَيْنَ مَا أَدْخَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ هَذَا، وَمَا دَخَلَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ فِعْلِهِ مِنْ فَرْقٍ؟ وَقَدْ رَأَيْنَا الرَّجُلَ يَعْجَزُ عَنِ الْقِيَامِ فِي الصَّلاةِ بِعِلَّةٍ نَزَلَتْ بِهِ مِنَ السَّمَاءِ، أَوْ بِجِنَايَةٍ كَانَتْ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ كَكَسْرِهِ رِجْلَهُ، سَوَاءً فِي سُقُوطِ فَرْضِ الْقِيَامِ عَنْهُ، لأَنَّهُ قَدْ صَارَ بِالشَّيْئَيْنِ جَمِيعًا عَاجِزًا عَنِ الْقِيَامِ، فَوَجَبَ لَهُ بِذَلِكَ حُكْمُ الْعَاجِزِينَ عَنِ الْقِيَامِ فِي صَلَوَاتِهِمْ، وَلَمْ يُنْظَرْ إِلَى الَّذِي صَارَ بِهِ كَذَلِكَ وَكَذَلِكَ أَيْضًا الَّذِي قَدْ بَعُدَ عَنْهُ مَالُهُ بِفِعْلِهِ يَكُونُ فِيهِ كَمَنْ بَعُدَ عَنْهُ بِغَيْرِ فَعْلِهِ، وَيَكُونُ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا فِي حُكْمِ الْعَاجِزِ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى مَالِهِ، وَلا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إِلَى السَّبَبِ الَّذِي بِهِ صَارَ كَذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّا قَدْ
وَجَدْنَا عَنْ عُثْمَانَ ﵁ فِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ وَبِهِ:
٥٤١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ الصَّدَقَةَ تَجِبُ فِي الدَّيْنِ الَّذِي لَوْ شِئْتَ تَقَاضَيْتَهُ مِنْ صَاحِبِهِ، وَالَّذِي عَلَى مَلِئٍ تَدَعُهُ حَيَاءً وَمُصَانَعَةً "
1 / 270