Ahkām al-Qur'ān by al-Shāfi‘ī
أحكام القرآن للشافعي
Yayıncı
مكتبة الخانجي
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
Yayın Yeri
القاهرة
Bölgeler
•İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: «أَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ- أَرَاهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَقَالَ: «إنْ كَانَ خَوْفًا «١» أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ: صَلُّوا رِجَالًا وَرُكْبَانًا، مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا» . قَالَ: فَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَلَى مَا وَصَفْتُ. مِنْ أَنَّ الْقِبْلَةَ فِي الْمَكْتُوبَةِ عَلَى فَرْضِهَا أَبَدًا، إلَّا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ فِيهِ الصَّلَاةُ إلَيْهَا، وَذَلِكَ عِنْدَ الْمُسَايَفَةِ وَالْهَرَبِ وَمَا كَانَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي لَا يُمْكِنُ فِيهِ الصَّلَاةُ [إلَيْهَا] وَبَيَّنَتْ السُّنَّةُ فِي هَذَا أَنْ لَا تُتْرَكَ [الصَّلَاةُ] فِي وَقْتِهَا كَيْفَ مَا أَمْكَنَتْ الْمُصَلِّي» .
«فَصْلٌ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي إبْطَالِ الِاسْتِحْسَانِ وَاسْتَشْهَدَ فِيهِ بِآيَاتٍ مِنْ الْقُرْآنِ»
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ﵀ قَالَ: «حُكْمُ اللَّهِ، ثُمَّ حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ- دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَجُوزَ لِمَنْ اسْتَأْهَلَ أَنْ يَكُونَ حَاكِمًا أَوْ مُفْتِيًا: أَنْ يَحْكُمَ وَلَا أَنْ يُفْتِيَ إلَّا مِنْ جِهَةِ خَبَرٍ لَازِمٍ- وَذَلِكَ:
الْكِتَابُ، ثُمَّ السُّنَّةُ.- أَوْ مَا قَالَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، أَوْ قِيَاسٌ عَلَى بَعْضِ هَذَا. وَلَا يَجُوزُ لَهُ: أَنْ يَحْكُمَ وَلَا يُفْتى بالاستحسان إِذْ «٢» لَمْ يَكُنْ الِاسْتِحْسَانُ وَاجِبًا، وَلَا فِي وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي» . وَذَكَرَ- فِيمَا احْتَجَّ بِهِ- قَوْلُ اللَّهِ ﷿:
(أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً: ٧٥- ٣٦) [قَالَ] «فَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ فِيمَا عَلِمْتُ أَنَّ (السُّدَى) الَّذِي لَا يُؤْمَرُ وَلَا يُنْهَى. وَمَنْ أَفْتَى أَو حكم بمالم يُؤْمَرْ بِهِ فَقَدْ اخْتَارَ»
لِنَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ فِي مَعَانِي السُّدَى- وَقَدْ أَعْلَمَهُ ﷿ أَنَّهُ لَمْ يُتْرَكْ
(١) فى بعض نسخ الرسَالَة: «خوف» . وَلَا خلاف فى الْمَعْنى. [.....]
(٢) فى الأَصْل: إِذا. والتصحيح من كتاب ابطال الِاسْتِحْسَان الملحق بِالْأُمِّ [ج ٧ ص ٢٧١]
(٣) عبارَة الام.: أجَاز. وهى أوضح.
1 / 36