Ahkām al-Qur'ān by al-Shāfi‘ī
أحكام القرآن للشافعي
Yayıncı
مكتبة الخانجي
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
Yayın Yeri
القاهرة
Bölgeler
•İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
ثُمَّ إجْمَاعُ النَّاسِ- لَمْ يَكُنْ مِيرَاثٌ إلَّا بَعْدَ وَصِيَّةٍ أَوْ دَيْنٍ، وَلَمْ تَعْدُو الْوَصِيَّةُ أَنْ تَكُونَ مُقَدَّمَةً عَلَى الدَّيْنِ، أَوْ تَكُونَ وَالدَّيْنُ سَوَاءً» .
وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي أَمْثَالِ هَذِهِ الْآيَةِ: آيَةَ الْوُضُوءِ، وَوُرُودَ السُّنَّةِ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَآيَةَ السَّرِقَةِ وَوُرُودَ السُّنَّةِ بِأَنْ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ لِكَوْنِهِمَا غَيْرَ مُحْرَزَيْنِ وَأَنْ لَا يُقْطَعَ إلَّا مَنْ بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ رُبْعَ دِينَارٍ.
وَآيَة الْجلد فى الزَّانِي وَالزَّانِيَةُ، وَبَيَانَ السُّنَّةِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْبِكْرَانِ دُونَ الثَّيِّبَيْنِ. وَآيَةَ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى، وَبَيَانَ السُّنَّةِ بِأَنَّهُ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، دُونَ سَائِرِ الْقُرْبَى. وَآيَةَ الْغَنِيمَةِ، وَبَيَانَ السُّنَّةِ بِأَنَّ السَّلَبَ مِنْهَا لِلْقَاتِلِ. وَكُلُّ ذَلِكَ تَخْصِيصٌ لِلْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ، وَلَوْلَا الِاسْتِدْلَال بِالسُّنَّةِ كَانَ الطُّهْرُ فِي الْقَدَمَيْنِ، وَإِنْ كَانَ لَابِسًا لِلْخُفَّيْنِ وَقَطَعْنَا كُلَّ مَنْ لَزِمَهُ اسْمُ سَارِقٍ وَضَرَبْنَا مِائَةً كُلَّ مَنْ زَنَى وَإِنْ كَانَ ثَيِّبًا وَأَعْطَيْنَا سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ قَرَابَةٌ، وَخَمَّسْنَا السَّلَبَ لِأَنَّهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ.
«فَصْلٌ فِي فَرْضِ اللَّهِ ﷿ فِي كِتَابِهِ وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ»
أَنَا، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «وَضَعَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ رَسُولَهُ ﷺ مِنْ دِينِهِ وَفَرْضِهِ وَكِتَابِهِ- الْمَوْضِعَ الَّذِي أَبَانَ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) أَنَّهُ جَعَلَهُ عَلَمًا لِدِينِهِ بِمَا افْتَرَضَ مِنْ طَاعَتِهِ، وَحَرَّمَ مِنْ مَعْصِيَتِهِ. وَأَبَانَ فَضِيلَتَهُ بِمَا قَرَّرَ: مِنْ الْإِيمَانِ بِرَسُولِهِ مَعَ الْإِيمَانِ بِهِ.
فَقَالَ تبَارك وتعالي: (آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ: ٤- ١٣٦) . وَقَالَ تَعَالَى:
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ)
1 / 27