332

Ahkam al-Mujahed bi al-Nafs fi Sabeel Allah fi al-Fiqh al-Islami

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي

Yayıncı

مكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورة،دار العلوم والحكم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

سوريا

الفرع الأول
دعوة العدو إلى الإسلام قبل القتال
سبق في الحديث عن مراحل الجهاد في سبيل الله، أن المرحلة الأخيرة التي استقر عليها أمر الجهاد في سبيل الله، هي قتال الكفار حتى يسلموا، أو يعطوا الجزية وهم صاغرون (١) .
لكن، هل يقاتلون دون أن يدعوا إلى الإسلام، أم لا بد من دعوتهم أولا؟ لا يخلو حال الكفار من حالتين:
الحالة الأولى: أن تكون دعوة الإسلام لم تبلغهم.
الحالة الثانية: أن تكون دعوة الإسلام قد بلغتهم.
الحالة الأول: أن تكون دعوة الإسلام لم تبلغهم.
لم أجد بين الفقهاء (٢) رحمهم الله تعالى فيما اطلعت عليه خلافا أن من لم تبلغه دعوة الإسلام فإنه يجب دعوته قبل القتال.
قال في بداية المجتهد: (شرط الحرب بلوغ الدعوة باتفاق، فلا يجوز حربهم حتى تبلغهم الدعوة وذلك شيء مجمع عليه من المسلمين) (٣) .

(١) راجع مراحل تشريع الجهاد فيما سبق في هذا البحث.
(٢) المبسوط (١٠/٦) وفتح القدير (٥/١٩٥) والمدونة (٢/٢) والكافي في فقه أهل المدينة (١/٤٦٦) والمعونة (١/٦٠٤) والأم (٤/٢٣٩) وروضة الطالبين (١٠/٢٣٩) والمغني (١٣/٢٩) وكشاف القناع (٢/٣٦٩) .
وقد ذكر الشوكاني قولا ولم ينسبه لأحد أن دعوة الكفار قبل القتال لا تجب مطلقا انظر: نيل الأوطار (٧/٢٣١) وقد تابع في ذلك الصنعاني في سبل السلام (٤/٨٩) قال النووي عن هذا القول: إنه باطل. انظر: شرح صحيح مسلم (١١/٢٨٠) .
(٣) بداية المجتهد (١/٣٨٩) .

1 / 338