186

Ahkam al-Mujahed bi al-Nafs fi Sabeel Allah fi al-Fiqh al-Islami

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي

Yayıncı

مكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورة،دار العلوم والحكم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

سوريا

قال في تحفة الفقهاء: لا خلاف أن ما يخرج من بدن الإنسان من الدم نجس (١) .
وقال القرطبي: اتفق العلماء على أن الدم حرام نجس (٢) .
وقال النووي: الدلائل على نجاسة الدم متظاهرة ولا أعلم فيه خلافا عن أحد من المسلمين (٣) .
وفي حاشية الروض: الدم نجس لا نزاع فيه (٤) .
واستدلوا بما يلي:
١- عموم قوله تعالى: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥] .
وجه الدلالة: أن الله سبحانه سمى الدم المسفوح رجسا، والرجس المراد به النجس (٥) .
٣- حديث أسماء (٦) بنت أبي بكر ﵄ قالت: (جاءت امرأة النبي ﷺ

(١) تحفة الفقهاء (١/٤٩) .
(٢) الجامع لأحكام القرآن (٢/٢١٧) وأحكام القرآن لابن العربي (١/٧٩) .
(٣) المجموع للنووي (٢/٥٧٦) .
(٤) حاشية الروض المربع (١/٣٠٩) .
(٥) بدائع الصنائع (١/١٩٥) ومغني المحتاج (١/٢٢٥) .
(٦) هي: أسماء بنت أبي بكر الصديق واسم أبي بكر عبد الله بن عثمان القرشية التيمية أم عبد الله بن الزبير، أسلمت قديما بمكة شقت نطاقها لتشد به سفرة النبي ﷺ وأبيها لما هاجرا، فسميت ذات النطاقين، هاجرت إلى المدينة، وعاشت إلى أن تولى ابنها الخلافة ثم قتله الحجاج عام ٧٣ هـ فماتت بعد قتل ابنها بأيام، انظر: الإصابة (٦/١٢) ت رقم (١٠٨٠٤) وأسد الغابة (٦/٩) ت رقم (٦٦٩٨) .

1 / 191