ضَمِنَّا لَكَ ذَلِكَ عَلَى أَنْفُسِنَا وَذَرَارِيّنَا وَأَزَوْاجِنَا وَمَسَاكِنِنَا، وَإِنْ نَحْنُ غَيَّرْنَا، أَوْ خَالَفْنَا عَمَّا شَرَطْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا، وَقَبِلْنَا الْأَمَانَ عَلَيْهِ فَلا ذِمَّةَ لَنَا، وَقَدْ حَلَّ لَكَ مِنَّا مَا يَحِلُّ لِأَهْلِ الْمُعَانَدَةِ وَالشِّقَاقِ.
فَكَتَبَ بِذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ أَمْضِ لَهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَلْحِقْ فِيهِ حَرْفَيْنِ اشْتَرِطْهَا عَلَيْهِمْ مَعَ مَا شَرَطُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ: أَنْ لا يَشْتَرُوا مِنْ سَبَايَانَا شَيْئًا، وَمَنْ ضَرَبَ مُسْلِمًا عَمْدًا فَقَدَ خَلَعَ عَهْدَهُ.
فأنفذ عبد الرحمن بن غنم ذلك، وأقر من أقام من الروم فِي مدائن الشام عَلَى هذا الشرط.