186

Ahkam Ahl al-Dhimma

أحكام أهل الذمة

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
بعرض سقوطه كله أو نصفه، و[يصح] ضمان ثمن المبيع (^١) قبل قبضه، وإن كان بصدد السقوط بتلفه.
وإن ضمنها قبل الحول فهذا ينبني على ضمان ما لم يجب، والجمهور يصحِّحونه والشافعي يُبطِله، فإذا صححناه صحَّ ضمان الذمي للجزية، كما يصح ضمان ما يُدايِنه به أو ما يُتلِفه عليه، وغايته أنه ضمانٌ معلَّقٌ بشرطٍ، وذلك لا يُبطله، فإن الضمان يجري مجرى النذر، فإنه التزامٌ، فلا يُنافيه التعليق بالشرط.
ولأصحاب الشافعي وجهان في صحة ضمان المسلم للجزية عن الذمي.
قال بعضهم: وذلك مبنيٌّ على أنه هل يجب عند أداء الجزية الصَّغارُ من جَرِّ اليد والانتهار والإذلال أم لا؟ فإن أوجبناه لم يصح الضمان، وإن لم نُوجِبه صح.
قال الجويني في "نهايته" (^٢): والأصح عندي تصحيح الضمان، فإن ذلك لا يقطع إمكان توجيه الطلب على المضمون عنه.
قلت: وعلى هذا المأخذ فينبغي أن لا يصح ضمان الذمي أيضًا للجزية؛ لأنه يُفضي إلى سقوط الصَّغار عن المضمون عنه إذا أدَّى الضامن، كما أجْرَوا الخلافَ في توكيل الذميِّ الذميَّ في أداء الجزية عنه.

(^١) في المطبوع: "البيع".
(^٢) "نهاية المطلب" (١٨/ ١٧).

1 / 125