543

Ahadith al-Aqeedah that Seem Superficially Contradictory in Saheehayn: A Study and Preponderance

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

Yayıncı

مكتبة دار البيان الحديثة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Yayın Yeri

الطائف - المملكة العربية السعودية

المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض
مما لا شك فيه ولا ريب أن التفاضل بين الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ثابت وموجود، كما دلت على ذلك النصوص الصحيحة الصريحة، ومن ذلك:
- قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ (^١).
- وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ (^٢).
ففي الآية الأولى دليل على وجود المفاضلة بين الرسل عليهم الصلاة والسلام، وأن بعضهم أفضل من بعض (^٣)، ولذلك قال النووي ﵀: "ولا بد من اعتقاد التفضيل" (^٤) ثم ذكر هذه الآية.
وفي الآية الثانية دليل على وجود المفاضلة بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأن بعضهم أفضل من بعض (^٥).
- وقد أجمع العلماء على أن الرُّسُل أفضل من الأنبياء، كما نقل ذلك ابن كثير والسفاريني عليهما رحمة الله.

(^١) سورة البقرة، آية (٢٥٣).
(^٢) سورة الإسراء، آية (٥٥).
(^٣) انظر: تفسير الطبري (٣/ ٣) تفسير ابن كثير (١/ ٤٥٤) فتح القدير للشوكاني (١/ ٢٦٨) تيسير الكريم الرحمن للسعدي (١/ ٣١٠).
(^٤) مسلم بشرح النووى (١٥/ ٤٣).
(^٥) انظر: تفسير البغوي (٣/ ١٢٠) تفسير ابن كثير (٣/ ٧٧) تيسير الكريم الرحمن (٤/ ٢٨٩).

1 / 565