483

Ahadith al-Aqeedah that Seem Superficially Contradictory in Saheehayn: A Study and Preponderance

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

Yayıncı

مكتبة دار البيان الحديثة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Yayın Yeri

الطائف - المملكة العربية السعودية

المطلب الثالث الترجيح
في الحقيقة أن جميع المعاني السابقة للحديث معاني صحيحة يمكن أن يحمل الحديث عليها وإن كان المعنى الأخير أعم وأشمل في تنزيه الله تعالى عن الشر، كما أنَّه الأقرب لظاهر الحديث والله تعالى أعلم.
قال ابن القيم ﵀: ""والشر ليس إليك" معناه أجل وأعظم من قول من قال والشر لا يتقرب به إليك، وقول من قال: والشر لا يصعد إليك، وأن هذا الذي قالوه وإن تضمن تنْزيهه عن صعود الشر إليه والتقرب به إليه فلا يتضمن تنْزيهه في ذاته وصفاته وأفعاله عن الشر بخلاف لفظ المعصوم الصادق المصدق فإنه يتضمن تنْزيهه في ذاته ﵎ عن نسبة الشر إليه بوجه ما، لا في صفاته ولا في أفعاله ولا في أسمائه، وإن دخل في مخلوقاته" (^١).
تنبيه:
ذكر أهل العلم أنَّه لم يأت قط إضافة الشر إلى الله تعالى مفردًا وأنه لم
ياتِ إلَّا على أحد وجوه ثلاثة:
الوجه الأول:
أن يدخل في عموم المخلوقات، كما في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (^٢).

(^١) بدائع الفوائد (٢/ ١٨٢) بتصرف يسير.
(^٢) سورة الزمر آية (٦٢).

1 / 502