720

Adwa' al-Bayan fi Idah al-Qur'an bil-Qur'an

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Yayın Yılı

1441 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

وقال بعض العلماء: هي على الترتيب، فالواجب الهدي، فإن لم يجد فالإطعام، فإن لم يجد فالصوم، ويروى هذا عن ابن عباس، والنخعي وغيرهما، ولا يخفى أن في هذا مخالفة لظاهر القرآن، بلا دليل.
وقال أبو حنيفة: يصوم عن كل مدين يومًا واحدًا اعتبارًا بفدية الأذى، قاله القرطبي.
واعلم أن ظاهر هذه الآية الكريمة أنه يصوم عدل الطعام المذكور ولو زاد الصيام عن شهرين، أو ثلاثة.
وقال بعض العلماء: لا يتجاوز صيام الجزاء شهرين؛ لأنهما أعلى الكفارات، واختاره ابن العربي، وله وجه من النظر، ولكن ظاهر الآية يخالفه.
وقال يحيى بن عمر من المالكية: إنما يقال: كم رجلًا يشبع من هذا الصيد، فيعرف العدد، ثم يقال: كم من الطعام يشبع هذا العدد؟ فإن شاء أخرج ذلك الطعام، وإن شاء صام عدد أمداده، قال القرطبي: وهذا قول حسن احتاط فيه؛ لأنه قد تكون قيمة الصيد من الطعام قليلة، فبهذا النظر يكثر الإطعام.
واعلم أن الأنواع الثلاثة واحد منها يشترط له الحرم إجماعًا، وهو الهدي كما تقدم، وواحد لا يشترط له الحرم إجماعًا، وهو الصوم، وواحد اختلف فيه، وهو الإطعام، فذهب بعض العلماء إلى أنه لا يطعم إلا في الحرم، وذهب بعضهم إلى أنه يطعم في موضع إصابة الصيد، وذهب بعضهم إلى أنه يطعم حيث شاء.

2 / 178