708

Adwa' al-Bayan fi Idah al-Qur'an bil-Qur'an

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Yayın Yılı

1441 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

"لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان" أن هذه العلة التي هي في ظاهر الحديث الغضب تعمم معلولها، فيمتنع الحكم القاضي بكل مشوش الفكر، مانع من استيفاء النظر في المسائل كائنًا ما كان، غضبًا أو غيره، كجوع وعطش مفرطين، وحزن وسرور مفرطين، وحقن وحقب مفرطين، ونحو ذلك، وإلى هذا أشار في [مراقي السعود] بقوله في مبحث العلة:
وقد تخصص وقد تعمم ... لأصلها لكنها لا تحرم
ويدل لهذا ما أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري "أن النبي - ﷺ - سئل عما يقتل المحرم فقال: الحية، والعقرب، والفويسقة، ويرمي الغراب ولا يقتله، والكلب العقور، والحدأة، والسبع العادي" وهذا الحديث حسنه الترمذي.
وضعف ابن كثير رواية يزيد بن أبي زياد، وقال فيه ابن حجر في التلخيص: فيه يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف، وفيه لفظة منكرة وهي قوله: "ويرمي الغراب ولا يقتله" وقال النووي في شرح المهذب: إن صح هذا الخبر حمل قوله هذا على أنه لا يتأكد ندب قتل الغراب كتأكيد قتل الحية وغيرها.
قال مقيده - عفا الله عنه -: تضعيف هذا الحديث، ومنع الاحتجاج به متعقب من وجهين:
الأول: أنه على شرط مسلم؛ لأن يزيد بن أبي زياد من رجال صحيحه، وأخرج له البخاري تعليقًا، ومنع الاحتجاج بحديث على

2 / 166