584

Adwa' al-Bayan fi Idah al-Qur'an bil-Qur'an

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Yayın Yılı

1441 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

الوليد بن مسلم. وسألت أبا زرعة ومحمدًا عن هذا الحديث فقالا: ليس بصحيح، ولا شك أن هذا الحديث ضعيف. وقد احتج مالك لمسح أسفل الخف بفعل عروة بن الزبير ﵄.
المسألة السابعة: أجمع العلماء على اشتراط الطهارة المائية للمسح على الخف، وأن من لبسهما محدثًا، أو بعد تيمم، لا يجوز له المسح عليهما.
واختلفوا في اشتراط كمال الطهارة، كمن غسل رجله اليمنى فأدخلها في الخف قبل أن يغسل رجله اليسرى، ثم غسل رجله اليسرى فأدخلها أيضًا في الخف، هل يجوز له المسح على الخفين إذا أحدث بعد ذلك؟ .
ذهب جماعة من أهل العلم إلى اشتراط كمال الطهارة، فقالوا في الصورة المذكورة: لا يجوز له المسح لأنه لبس أحد الخفين قبل كمال الطهارة.
وممن قال بهذا القول الشافعي وأصحابه، ومالك وأصحابه، وإسحاق، وهو أصح الروايتين عن أحمد.
واحتج أهل هذا القول بالأحاديث الواردة باشتراط الطهارة للمسح على الخفين، كحديث المغيرة بن شعبة، عن النبي - ﷺ -، أنه قال: "دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما" متفق عليه، ولأبي داود عنه، عن النبي - ﷺ -: "دع الخفين فإني أدخلت القدمين الخفين، وهما طاهرتان، فمسح عليهما".
وعن أبي هريرة عند أحمد أنه - ﷺ - قال له لما نبهه على أنه لم

2 / 42