556

Adwa' al-Bayan fi Idah al-Qur'an bil-Qur'an

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Yayın Yılı

1441 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

ذوي الزوجات يا صاح بلغ كلهم ... أن ليس وصل إذا انحلت عرى الذنب
بجر "كلهم" على ما حكاه الفراء، لمجاورة المخفوض، مع أنه توكيد "ذوي" المنصوب بالمفعولية.
ومن أمثلته في القرآن العظيم في العطف -كالآتي التي نحن بصددها- قوله تعالى: ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَالِ الْلُؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (٢٣)﴾، على قراءة حمزة، والكسائي، ورواية المفضل عن عاصم بالجر لمجاورته لأكواب وأباريق، إلى قوله: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢١)﴾ مع أن قوله: ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢)﴾ حكمه الرفع، فقيل: إنه معطوف على فاعل "يطوف" الذي هو: ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧)﴾.
وقيل: هو مرفوع على أنه مبتدأ خبره محذوف، دل المقام عليه.
أي: وفيها حور عين، أولهم حور عين، وإذن فهو من العطف بحسب المعنى.
وقد أنشد سيبويه للعطف على المعنى قول الشماخ، أو ذي الرمة:
بادت وغير آيهن مع البلا ... إلا رواكد جمرهن هباء
ومشجج أما سواء قذاله ... فبدا وغيب ساره المعزاء
لأن الرواية بنصب: رواكد على الاستثناء، ورفع مشجج عطفًا عليه؛ لأن المعنى لم يبق منها إلا رواكد ومشجج.
ومراده بالرواكد أثافي القدر، وبالمشجج وتد الخباء، وبه

2 / 14