535

Adwa' al-Bayan fi Idah al-Qur'an bil-Qur'an

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Yayın Yılı

1441 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

الله نزل في الكتاب فريضة ... لابن السبيل وللفقير العائل
وقوله تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (٨)﴾ فكل ذلك من العيلة، وهي الفقر، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ الآية. فعال التي بمعنى جار واوية العين، والتي بمعنى افتقر يائية العين.
وقال الشافعي ﵀ معنى قوله: ﴿أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾. أي: يكثر عيالكم، من عال الرجل يعول إذا كثر عياله، وقول بعضهم: إن هذا لا يصح، وإن المسموع أعال الرجال بصيغة الرباعي على وزن أفعل فهو معيل إذا كثر عياله فلا وجه له؛ لأن الشافعي من أدرى الناس باللغة العربية؛ ولأن عال بمعنى كثر عياله لغة حمير، ومنه قول الشاعر:
وأن الموت يأخذ كل حي ... بلا شك وإن أمشى وعالا
يعني: وإن كثرت ماشيته وعياله.
وقرأ الآية طلحة بن مصرف "ألا تعيلوا" بضم التاء، من أعال إذا كثر عياله على اللغة المشهورة.
• قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ﴾ ذكر في هذه الآية الكريمة أن الزوجين إذا افترقا أغنى الله كل واحد منهما من سعته وفضله الواسع، وربط بين الأمرين بأن جعل أحدهما شرطا والآخر جزاء.
وقد ذكر أيضا أن النكاح سبب للغنى بقوله: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾.

1 / 503