505

Adwa' al-Bayan fi Idah al-Qur'an bil-Qur'an

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Yayın Yılı

1441 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

أحمد بن حنبل، وعلى ابن المديني، ويحيى بن معين، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي خيثمة، حتى عد قتيبة سبعة من أئمة الحديث كتبوا عنه هذا الحديث، وأئمة الحديث إنما سمعوه من قتيبة تعجبا من إسناده ومتنه، ثم لم يبلغنا عن أحد منهم أنه ذكر للحديث علة، ثم قال: فنظرنا فإذا الحديث موضوع، وقتيبة ثقة مأمون. اهـ. محل الغرض منه بتصرف يسير لا يخل بشيء من المعنى وانظره، فإن قوله: "ولو كان عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل لعللنا به" فيه أن سنده الذي ساق فيه عن يزيد عن أبي الطفيل.
وبهذا تعلم أن حكم الحاكم على هذا الحديث بأنه موضوع لا وجه له، أما رجال إسناده فهم ثقات باعترافه هو، وقد قدمنا لك أن قتيبة تابعه فيه المفضل بن فضالة عند أبي داود، والنسائي، والبيهقي، والدارقطني، وانفراد الثقة الضابط بما لم يروه غيره لا يعد شذوذا، وكم من حديث صحيح في الصحيحين وغيرهما انفرد به عدل ضابط من غيره، وقد عرفت أن قتيبة لم ينفرد به، وأما متنه فهو بعيد الشذوذ أيضا. وقد قدمنا أن مثله رواه مسلم في صحيحه عن جابر ﵁، وصح أيضا مثله من حديث أنس.
قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: وقد روى إسحاق بن راهويه: حدثنا شبابة، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - "كان إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر ثم ارتحل" هذا إسناد كما ترى. وشبابة هو شبابة بن سوار الثقة المتفق على الاحتجاج بحديثه، وقد روى له

1 / 473