471

Adwa' al-Bayan fi Idah al-Qur'an bil-Qur'an

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Yayın Yılı

1441 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

وروى الأثرم، عن أحمد ﵀ أن هذا الاحتجاج كلام ليس يفقهه كل الناس، وحمل الإمام أحمد حديث أنس أن النبي - ﷺ - أقام بمكة في حجة الوداع عشرا يقصر الصلاة على هذا المعنى الذي ذكرنا عنه، وأن أنسا أراد مدة إقامته بمكة ومنى ومزدلفة.
قال مقيده - عفا الله عنه -: وهذا لا ينبغي العدول عنه، لظهور وجهه، ووضوح أنه الحق.
تنبيه: حديث أنس هذا الثابت في الصحيح، لا يعارضه ما ثبت في الصحيح أيضا، عن ابن عباس ﵄ قال: "أقام النبي - ﷺ - بمكة تسعة عشر يقصر فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا". لأن حديث ابن عباس ﵄ في غزوة الفتح، وحديث أنس في حجة الوداع، وحديث ابن عباس محمول على أنه - ﷺ - ما كان ناويا الإقامة، والإقامة المجردة عن النية لا تقطع حكم السفر عند الجمهور. والله تعالى أعلم.
واحتج أبو حنيفة ﵀ لأنها نصف شهر، بما روى أبو داود من طريق ابن إسحاق، عن ابن عباس ﵄ قال: "أقام رسول الله - ﷺ - بمكة عام الفتح خمسة عشر؛ يقصر الصلاة" وضعف النووي في "الخلاصة رواية "خمسة عشر".
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: وليس بجيد، لأن رواتها ثقات، ولم ينفرد ابن إسحاق، فقد أخرجه النسائي، من رواية عراك بن مالك، عن عبيد الله، عن ابن عباس كذلك، واختار أبو حنيفة رواية خمسة عشر، عن رواية سبعة عشر، ورواية

1 / 439