459

Adwa' al-Bayan fi Idah al-Qur'an bil-Qur'an

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Yayın Yılı

1441 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

يقصر بالياء، وفاعله ضمير النبي - ﷺ -، وتتم بتاءين، وفاعله ضمير يعود إلى عائشة، فيكون بمعنى الحديث الأول، ولكن جاء في بعض روايات الحديث التصريح بإسناد الإتمام المذكور للنبي - ﷺ -.
قال البيهقي: أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا المحاملي، حدثنا سعيد بن محمد بن ثواب حدثنا أبو عاصم، حدثنا عمر بن سعيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة ﵂ أن النبي - ﷺ - كان يقصر في الصلاة ويتم، ويفطر ويصوم. قال علي: هذا إسناد صحيح اهـ.
قال البيهقي: وله شاهد من حديث دلهم بن صالح، والمغيرة بن زياد، وطلحة بن عمرو، وكلهم ضعيف.
الخامس: إجماع العلماء على أن المسافر إذا اقتدى بمقيم لزمه الإتمام ولو كان القصر واجبا حتما لما جاز صلاة أربع خلف الإمام.
وأجاب أهل هذا القول عن حديث عمر وعائشة وابن عباس بأن المراد بكون صلاة السفر ركعتين أي: لمن أراد ذلك، وعن قول عمر في الحديث "تمام غير قصر"، بأن معناه أنها تامة في الأجر قاله النووي، ولا يخلو من تعسف.
وأجاب أهل القول الأول عن حجج هؤلاء قالوا: إن قوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ في صلاة الخوف كما قدمنا، فلا دليل فيه لقصر الرباعية قالوا: ولو سلمنا أنه في قصر الرباعية فالتعبير بلفظ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ لا ينافي الوجوب كما

1 / 427