457

Adwa' al-Bayan fi Idah al-Qur'an bil-Qur'an

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Yayın Yılı

1441 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

قال النووي في "شرح المهذب" وحكاه العبدري عن هؤلاء -يعني من ذكرنا- وعن ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، والحسن البصري، ومالك، وأحمد، وأبي ثور، وداود، وهو مذهب أكثر العلماء ورواه البيهقي عن سلمان الفارسي في اثني عشر من الصحابة. وعن أنس والمسور بن مخرمة وعبد الرحمن ابن الأسود وابن المسيب وأبي قلابة.
واحتج أهل هذا القول بأمور:
الأول: قوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ الآية؛ لأن التعبير برفع الجناح دليل لعدم اللزوم.
الأمر الثاني: هو ما قدمنا في حديث يعلى بن أمية عن عمر بن الخطاب من أن النبي - ﷺ - قال في القصر في السفر: "صدقة تصدق الله بها عليكم" الحديث- فكونه صدقة وتخفيفا يدل على عدم اللزوم.
الأمر الثالث: هو ما رواه النسائي، والبيهقي، والدارقطني عن عائشة ﵂ أنها اعتمرت مع رسول الله - ﷺ - فأفطر هو - ﷺ -، وقصر الصلاة، وصامت هي، وأتمت الصلاة، فأخبرته بذلك فقال لها: أحسنت. قال النووي في "شرح المهذب": هذا الحديث رواه النسائي والدارقطني والبيهقي بإسناد حسن أو صحيح، وقال البيهقي في "السنن الكبرى" قال الدارقطني: إسناده حسن قال: وقال في "معرفة السنن والآثار". هو إسناد صحيح.
قال مقيده - عفا الله عنه -: الظاهر أن ما جاء في هذا

1 / 425