450

Adwa' al-Bayan fi Idah al-Qur'an bil-Qur'an

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Yayın Yılı

1441 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

الحنفي، عن ابن عمر عن النبي - ﷺ -، وكذلك رواه زيد بن ثابت عن النبي - ﷺ -، قال: فكانت للقوم ركعة ركعة، وللنبي - ﷺ - ركعتين. اهـ. منه بلفظه.
وقال القرطبي في تفسيره ما نصه: قال السدي إذا صليت في السفر ركعتين فهو تمام، والقصر لا يحل إلا أن تخاف، فهذه الآية مبيحة أن تصلي كل طائفة ركعة لا تزيد عليها شيئا، ويكون للإمام ركعتان، وروي نحوه عن ابن عمر، وجابر بن عبد الله وكعب، وفعله حذيفة بطبرستان، وقد سأله الأمير سعيد بن العاص عن ذلك، وروي عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - صلى كذلك في غزوة ذي قرد ركعة لكل طائفة ولم يقضوا، وروي عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - صلى بأصحابه كذلك يوم غزوة محارب خصفة وبني ثعلبة، وروى أبو هريرة أن النبي - ﷺ - صلى كذلك بين ضجنان وعسفان، ويكون كل من الطائفتين تقتصر على ركعة واحدة.
قال أيضا إسحاق: وروي عن الإمام أحمد وجمهور العلماء على أن الاقتصار على ركعة واحدة في الخوف لا يجوز، وأجابوا عن الأحاديث الواردة بذلك من الوجهين:
الأول: أن المراد بقول الصحابة الذين رووا ذلك ولم يقضوا أنهم بعد ما أمنوا وزال الخوف، لم يقضوا تلك الصلاة التي صلوها في حالة الخوف، وتكون فيه فائدة أن الخائف إذا أمن لا يقضى ما صلى على تلك الهيئة المخالفة لهيئة صلاة الأمن، وهذا القول له وجه من النظر.
الوجه الثاني: أن قولهم في الحديث: ولم يقضوا، أي: في

1 / 418