442

Adwa' al-Bayan fi Idah al-Qur'an bil-Qur'an

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Yayın Yılı

1441 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

أخرى هي لهم فريضة، وله نافلة، وصلاة بطن نخل هذه رواها جابر وأبو بكرة، فأما حديث جابر فرواه مسلم أنه صلى مع النبي - ﷺ - صلاة الخوف، فصلى رسول الله - ﷺ - بإحدى الطائفتين ركعتين ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فصلى رسول الله - ﷺ - أربع ركعات وصلى بكل طائفة ركعتين. وذكره البخاري مختصرا ورواه الشافعي والنسائي وابن خزيمة من طريق الحسن، عن جابر وفيه أنه سلم من الركعتين أولا، ثم صلى ركعتين بالطائفة الأخرى.
وأما حديث أبي بكرة فرواه أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم والدارقطني؟ وفي رواية بعضهم "أنها الظهر"، وفي رواية بعضهم "أنها المغرب"، وإعلال ابن القطان لحديث أبي بكرة هذا بأنه أسلم بعد وقوع صلاة الخوف بمدة مردود بأنا لو سلمنا أنه لم يحضر صلاة الخوف فحديثه مرسل صحابي، ومراسيل الصحابة لها حكم الوصل، كما هو معلوم. واعلم أن حديث أبي بكرة ليس فيه أن ذلك كان ببطن نخل. وقد استدل الشافعية بصلاة بطن نخل هذه على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل.
واعلم أن هذه الكيفية التي ذكرنا أنها هي كيفية صلاة بطن نخل كما ذكره النووي وابن حجر وغيرهما قد دل بعض الروايات عند مسلم والبخاري وغيرهما على أنها هي صلاة ذات الرقاع، وجزم ابن حجر بأنهما صلاتان، والله تعالى أعلم. وقد دل بعض الروايات على أن صلاة بطن نخل هي صلاة عسفان. والله تعالى أعلم.
الهيئة الثالثة: من الهيئات التي اختارها الشافعي صلاة

1 / 410