402

Adwa' al-Bayan fi Idah al-Qur'an bil-Qur'an

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Yayın Yılı

1441 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

الكلالة أضعف من قرابة الآباء والأبناء.
وقال بعض العلماء: أصلها من الكل، بمعنى الظهر، وعليه فهي ما تركه الميت وراء ظهره.
واختلف في إعراب قوله: ﴿كلالة﴾ فقال بعض العلماء: هي حال من نائب فاعل يورث على حذف مضاف، أي: يورث في حال كونه ذا كلالة، أي: قرابة غير الآباء والأبناء، واختاره الزجاج، وهو الأظهر، وقيل: هي مفعول له، أي: يورث لأجل الكلالة، أي: القرابة، وقيل: هي خبر كان، ويورث صفة لرجل، أي: كان رجل موروث ذا كلالة، ليس بوالد ولا ولد، وقيل غير ذلك، والله تعالى أعلم.
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥)﴾ لم يبين هنا هل جعل لهن سبيلا أو لا؟ ولكنه بين في موضع أخر أنه جعل لهن السبيل بالحد كقوله في البكر: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا﴾ الآية. وقوله في الثيب: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم" لأن هذه الآية باقية الحكم كما صح عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ وأرضاه- وإن كانت منسوخة التلاوة.
وروي عن ابن عباس ﵄ أن حكم الرجم مأخوذ أيضا من آية أخرى محكمة غير منسوخة التلاوة، وهي قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣)﴾ فإنها نزلت في اليهودي واليهودية اللذين زنيا وهما محصنان، ورجمهما النبي ﷺ، فذمه

1 / 370