260

Adwa' al-Bayan fi Idah al-Qur'an bil-Qur'an

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Yayın Yılı

1441 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

مناقشات وأجوبة عنها معروفة في الأصول.
قال مقيده - عفا الله عنه -: ولا شك أنه على القول بأن معنى حديث طاوس المذكور أن الثلاث بلفظ واحد كانت تجعل واحدة على عهد النبي - ﷺ -، وأبي بكر، وصدرا من خلافة عمر، ثم إن عمر غير ما كان عليه رسول الله - ﷺ -، والمسلمون في زمن أبي بكر وعامة الصحابة أو جلهم يعلمون ذلك، فالدواعي إلى نقل ما كان عليه رسول الله ﷺ، والمسلمون من بعده، متوفرة توفرا لا يمكن إنكاره لأن يرد بذلك التغيير الذي أحدثه عمر، فسكوت جميع الصحابة عنه، وكون ذلك لم ينقل منه حرف عن غير ابن عباس، يدل دلالة واضحة على أحد أمرين:
أحدهما: أن حديث طاوس الذي رواه عن ابن عباس ليس معناه أنها بلفظ واحد، بل بثلاثة ألفاظ في وقت واحد كما قدمنا، وكما جزم به النسائي وصححه النووي والقرطبي وابن سريج. وعليه فلا إشكال لأن تغيير عمر للحكم مبني على تغيير قصدهم، والنبي - ﷺ - قال: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى" فمن قال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق. ونوى التأكيد فواحدة، وأن نوى الاستئناف بكل واحدة فثلاث. واختلاف محامل اللفظ الواحد لاختلاف نيات اللافظين به لا إشكال فيه: لقوله - ﷺ -: "وإنما لكل امرىء ما نوى".
والثاني: أن يكون الحديث غير محكوم بصحته لنقله آحادا، مع توفر الدواعي إلى نقله، والأول أولى وأخف من الثاني.
وقال القرطبي في "المفهم" في الكلام على حديث طاوس

1 / 228