257

Adwa' al-Bayan fi Idah al-Qur'an bil-Qur'an

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Yayın Yılı

1441 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

ولا يرى تسعين تطليقة ... تبين منه ربة الخدر
من هاهنا طابت موالدكم ... فاغتنموها يا بني الفطر
وقد اتفق علماء الإسلام، وأرباب الحل والعقد في الأحكام، على أن الطلاق الثلاث في كلمة -وإن كان حراما في قول بعضهم، وبدعة في قول الآخرين- لازم. وأين هؤلاء البؤساء من عالم الدين، وعلم الإسلام، محمد بن إسماعيل البخاري، وقد قال في صحيحه: "باب جواز الطلاق الثلاث" لقوله تعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾. وذكر حديث اللعان: فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله - ﷺ -، ولم يغير عليه النبي - ﷺ -، ولا يقر على الباطل؛ ولأنه جمع ما فسح له في تفريقه، فألزمته الشريعة حكمه، وما نسبوه إلى الصحابة كذب بحت، لا أصل له في كتاب، ولا رواية له عن أحد.
وقد أدخل مالك في موطئه عن علي أن الحرام ثلاث لازمة في كلمة، فهذا في معناها، فكيف إذا صرح بها.
وأما حديث الحجاج بن أرطاة فغير مقبول في الملة، ولا عند أحد من الأئمة. فإن قيل: ففي صحيح مسلم عن ابن عباس -وذكر حديث أبي الصهباء المذكور- قلنا: هذا لا متعلق فيه من خمسة أوجه:
الأول: أنه حديث مختلف في صحته، فكيف يقدم على إجماع الأمة؟ ولم يعرف لها في هذه المسألة خلاف إلا عن قوم انحطوا عن رتبة التابعين، وقد سبق العصران الكريمان والاتفاق على لزوم الثلاث، فإن رووا ذلك عن أحد منهم فلا تقبلوا منهم إلا

1 / 225