109

Şer'i Adablar

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وَهَذَا غَلَطٌ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ بَيَّنَ فِي كِتَابِهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ أَنَّهُ يَتُوبُ عَلَى أَئِمَّةِ الْكُفْرِ الَّذِينَ هُمْ أَعْظَمُ مِنْ أَئِمَّةِ الْبِدَعِ انْتَهَى كَلَامُهُ.
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْإِرْشَادِ الرَّجُلُ إذَا دَعَا إلَى بِدْعَةٍ ثُمَّ نَدِمَ عَلَى مَا كَانَ وَقَدْ ضَلَّ بِهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ وَتَفَرَّقُوا فِي الْبِلَادِ وَمَاتُوا فَإِنَّ تَوْبَتَهُ صَحِيحَةٌ إذَا وُجِدَتْ الشَّرَائِطُ وَيَجُوزُ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ وَيَقْبَلَ تَوْبَتَهُ وَيُسْقِطَ ذَنْبَ مَنْ ضَلَّ بِهِ بِأَنْ يَرْحَمَهُ وَيَرْحَمَهُمْ وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ خِلَافًا لِبَعْضِ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَهُوَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَاقِلَا وَهُوَ مَذْهَبُ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ وَأَنَّهَا لَا تُقْبَلُ ثُمَّ احْتَجَّ بِحَدِيثِ الْإِسْرَائِيلِيِّ وَغَيْرِهِ وَقَالَ لَا نَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ مُطَالَبًا بِمَظَالِمِ الْآدَمِيِّينَ وَلَكِنَّ هَذَا لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ التَّوْبَةِ، كَالتَّوْبَةِ مِنْ السَّرِقَةِ وَقَتْلِ النَّفْسِ وَغَصْبِ الْأَمْوَالِ صَحِيحَةٌ مَقْبُولَةٌ، وَالْأَمْوَالُ وَالْحُقُوقُ لِلْآدَمِيِّ لَا تَسْقُطُ، وَيَكُونُ هَذَا الْوَعِيدُ رَاجِعًا إلَى ذَلِكَ، وَيَكُونُ نَفْيُ الْقَبُولُ رَاجِعًا إلَى الْقَبُولِ الْكَامِلِ وَقَالَ هُوَ مَأْزُورٌ بِضَلَالِهِمْ وَهُمْ مَأْزُورُونَ بِأَفْعَالِهِمْ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي أَوَّلِ فُصُولِ التَّوْبَةِ.

1 / 110