492

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Soruşturmacı

جهاد بن السيد المرشدي

Yayıncı

دار البشير

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1444 AH

Yayın Yeri

الشارقة

النَّخَعِيِ (١)، نَحْوَ ذَلِكَ.

وَقَالَ أَصْحَابُنا: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى مُسْلِمٍ فِي شَيءٍ مِنَ الأَشْياءِ؛ لِأَنَّ اللهَ عز وجل قال: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] (٢) وَقَالَ: ﴿وَأَسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَأَمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] فَإِذَا كَانَ المَشْهُودُ عَلَيْهِ مِنَّا لَمْ نَقْبَلْ فِي الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ كَانَ عَلَى دِينِهِ فَالوَصِيَّةُ إِنَّمَا هِيَ شَهَادَةٌ عَلَى المَيِّتِ المُسْلِمِ وعَلَى وَرَثَتِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ إِنْ شَهِدُوا عَلَيهِ بِإِقْرَارِهِ بِدَينٍ فِي وَصِيَّتِهِ أَوْ بِوَصَايَا لِقَوم أَوْ بِعِتْقٍ أَوْ بِغَيرِ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا فِي قَولَيْنِ: مَنْ قَالَ تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الوَصِيَّةِ يَنْبَغِي أَنْ يُنْفَذَ وتُقْبَلَ إِلَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: إِنَّمَا أَقْبَلُ الشَّهَادَةَ عَلَى أَنَّ المَيِّتَ أَوصَى إِلَى فُلانٍ فَجَعَلَهُ وَصِيَّهُ فَقَطْ ولَا يُقْبَلُ مَا سِوَى ذَلِكَ فَلَيْسَ لِهَذَا الذِي ذَهَبَ إِلَيهِ مَنْ قَالَ بِهَذا القَولِ مَعْنَى، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَو كَانَ مَعَ المَيِّتِ فِي سَفَرٍ أَبُوهُ وهُوَ وَارِثُه وهُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ فَأَوْصَى إلَى رَجُل آخَرَ ولَيسَ عَلَيه دَينٌ إِلَّا دَينٌ أَقَرَّ بِهِ فِي وَصِيَّتِهِ وَلَمْ يُوصِ بِشَيءٍ إِلَّا بِمَا أَوصَى بِهِ فِي هَذِهِ الوَصِيَّةِ ولَمْ يَطَّلِعْ أَبَاهُ عَلَى ذَلِكَ وقَدْ أَقَرَّ فِي هَذِهِ الوَصِيَّةِ بِدُيونٍ وأَوْصَى بِعِتْقٍ وبِغَيرِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الحَاكِمُ لَا يَقْبَلُ شَهَادَتَهُم عَلَى الدَّينِ والوَصَايَا الّتِي فِي هَذِهِ الوَصِيَّةِ، وَإِنَّمَا يَقْبَلُ الشَّهَادَةَ عَلَى أَنَّ فُلانًا وَصِيٌّ فَمَا مَعْنَى الوَصِيِّ وَلَيْسَ هَاهُنَا دَيْنٌ يُقْضَى ولَا وَصِيَّةٌ تُنْفَذُ يَكُونُ وَصِيًّا عَلَى أَبِيهِ.

(١) أخرجه القاسم بن سلام في (الناسخ والمنسوخ) [٢٩٨]، وسعيد بن منصور في (التفسير) [٨٥٣].

(٢) [ق/ ٩٦ب] من (خ).

488