Adab al-Qadi
أدب القاضي
Soruşturmacı
جهاد بن السيد المرشدي
Yayıncı
دار البشير
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
1444 AH
Yayın Yeri
الشارقة
٥٤٠- قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ: شَهَادَةُ الأَعْرَابِي عَلَى القَرَوِي جَائِزَةٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُتَّهَمًا فِي الدِّينِ؛ ذَلِكَ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ٩٩]، وَمَا عَلِمْنَا أَحَدًا مِنَ الخُلَفَاءِ وَأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ رَدَّ شَهَادَةً لِرَجُلٍ مِنَ الأَعْرَابِ غَيرِ مُتَّهَمٍ فِي الدِّينِ وسُنَّهُم وَاحِدَةٌ مَرْضِيُّهُم مَرْضِيٌّ وَمَسْخُوْطُهُم مَسْخُوطٌ وَهُمْ أَهْلُ الإِسْلامِ الفَرَائِضُ فِيهِم وَاحِدَةٌ والحُدُودُ(١).
وَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الظَّنِينِ وَهُوَ المُتَّهَمُ وَكَذَلِكَ الخَصْمُ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ إِذَا كَانَ خَصْمًا فِي الشَّيءِ الذِي يَشْهَدُ عَلَيهِ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ المُرِيبِ ولَا جَارِّ مَغْنَمِ وَهُوَ الذِي يَجُرُّ إِلَى نَفْسِهِ بِشَهَادَتِهِ مَنْفَعَةً، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ دَافِعٍ مَغْرَمٍ وَهُوَ الذِي يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ بِشَهَادَتِهِ مَغْرَمًا، يَعْنِي مَضَرَّةً، ولَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ إِذَا كَانَ لَهُ فِي الشَّيءِ(٢) الذِي يَشْهَدُ عَلَيهِ شِرْكٌ فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ تِجَارَتِهِمَا وَلَا لَهُ فِيهِ شَيءٌ ولَا يَعُودُ إِلَيهِ مِنْهُ مَنْفَعَةٌ فَشَهَادَتُهُ لِشَرِيكِهِ جَائِزَةٌ.
وَأَمَّا الصَّنَاعَاتُ(3) ١٠٩ب؛ فَإِنَّ شَهَادَةَ أَهْلِهَا إِذَا كَانُوا عُدُولًا جَائِزَةً، وَلَيْسَتِ الصِّنَاعَاتُ مِمَّا تُسْقِطُ عَدَالَةً وَلَا مِمَّا تُثْبِتُ عَدَالَةً أَعْنِي مِثْلَ النَّخَّاسِ والصَّيرَفِي، وَإِنَّمَا كَرِهَ أَمْرَهُمْ وَقَالَ فِي شَهَادَتِهِمْ لِكَثْرَةِ حَلِفِهِم فِي بِيَاعَاتِهِمْ وَكَذِبِهِمْ فِيهَا فَأَمَّا مَنِ اسْتَقَامَ أَمْرُهُ فِيهَا فَلَيسَتِ الصِّنَاعَةُ بِضَائِرَةٍ لَهُ فِي شَهَادَتِهِ، وَشَهَادَتُهُ إِذَا كَانَ
الزكاة.
(١) قال الطحاوي في (مختصر اختلاف العلماء) [٣٣٨/٣]: فِي شَهَادَة البدوي على الْقَرَوِي: عِنْد أَصْحَابنَا تقبل إِذا كَانَ عدلًا، وَهُوَ قَول الْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيث والشَّافِعِي وروی نَحوه عَن الزُّهْرِيّ.
(٢) [ق / ٩١ب] من (خ).
455