Adab al-Qadi
أدب القاضي
Soruşturmacı
جهاد بن السيد المرشدي
Yayıncı
دار البشير
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
1444 AH
Yayın Yeri
الشارقة
٤٣- بابُ القَاضِي يَقْضِي القَضَاءَ ثُمَّ يَرَى بَعْدَ ذَلِكَ خِلافَهُ
٢٦٩- قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْضِي بِالْقَضَاءِ، ثُمَّ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ بِغَيْرِ الَّذِي قَضَى بِهِ، فَلَا يَرُدُّ قَضَاءَهُ، وَيَسْتَأْنِفُ (١).
٢٧٠- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ شُرَيْحٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقْضِي بِالْقَضَاءِ ثُمَّ يَرْجِعُ عَنْهُ، فَيَقْضِي بِخِلافِهِ وَلَا يَرُدُّ مَا قَضَى بِهِ (٢).
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: هَذَا عِنْدَنَا مِنْ شُرَيْحِ - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ رَأَى رَأْيَهُ ثُمَّ رَأَى مَا هُوَ أَحْسَنَ مِنْهُ، ولَا يُشْبِهُ فِعْلَ الرَّسُولِ ﷺ فِي وَجْهٍ، وَيُشْبِهُ فِي وَجْهٍ، أَمَّا لَا يُشْبِهُهُ فَقَوْلُ الرَّسُولِ حَقٌّ وَاجِبٌ فَرِيضَةٌ، والثَّانِي مِنْ قَوْلِهِ نَاسِخٌ، كَالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ فِي كِتَابَ اللهِ تَعَالَى، وَقَوْلُ شُرَيْحِ لَا يُشْبِهُ قَوْلَ الرَّسُولِ ﷺ فِي هَذَا الْوَجْهِ، إِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ شُرَيْح رأيٌ، لَوْ كَانَ سُنَّةٌ أَوْ كِتَابٌ فَخَالَفَهُ فِي الْقَضَاءِ الْأَوَّلِ كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ أنْ يَرُدَّهُ ثُمَّ لَا يَعُودُ لِمِثْلِهِ، ولكنَّهُ رَأْيٌ كَانَ مِنْهُ وَلَا يَرُدُّ مَا مَضَى ويَقْضِي فِيْمَا يُسْتَقْبَلُ بِالَّذِي هُوَ أَحْسَنُ عِنْدَهُ، وَأَمَّا قَضَاءُ الْقَاضِي بِاجْتِهَادِ الرَّأْيِ وَهُوَ شَيْءٌ لَمْ يَأْتِ فِيْهِ الْكِتَابُ وَلَا السُّنَّةُ بِشَيْءٍ، ثُمَّ إِنَّهُ رَأَى بَعْدَ ذَلِكَ خِلافَ مَا كَانَ قَضَى بِهِ، فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ الْقَضَاءَ فِيْمَا يُخَاصَمُ فِيْهِ إِلَيْهِ، فَيَقْضِي فِيْهِ بِالَّذِي هُوَ أَحْسَنُ عِنْدَهُ، وَأمَّا الْقَضَاءُ الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ يُمْضِيهِ وَلَا يَرُدُّهُ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي قَضَى بِهِ أوَّلًا قَضَى بِهِ وَهُوَ عِنْدَهُ صَوَابٌ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ خِلافُ الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ ذَلِكَ وَيَنْقُضُهُ وَيَسْتَأْنِفُ الْقَضَاءَ فِيْمَا يَرِدُ عَلَيْهِ بِمَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ أَوْ السُّنَّةُ.
(١) تقدم برقم (٤٧).
(٢) نقل ذلك عن شريح السرخسيُّ في (المبسوط) [٥٨/١٦] بدون إسناد.
217