606

Âlimlerin Rabbini Bilenlerin Habercisi

إعلام الموقعين عن رب العالمين

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ومثَّل أمته والأمتين الكتابيتين قبلها فيما خصَّ الله به أمتَه وأكرمَها به، بأُجَراء عملوا بأجر مسمًّى لرجل يومًا على أن يوفِّيهم أجورهم، فلم يكملوا بقية يومهم وتركوا العمل من أثناء النهار، فعملت أمته بقية النهار، فاستكملوا أجر الفريقين (^١). وضرب له ولأمته جبريل وميكائيل مثلَ ملِكٍ اتخذ دارًا، ثم بنى فيها بيتًا، ثم جعل مائدةً، ثم بعث رسولًا يدعو الناس إلى طعامه؛ فمنهم من أجاب الرسول، ومنهم من تركه. فالله هو الملِك، والرسول محمد (^٢)، والدار الإسلام، والبيت الجنة. فمن أجابه دخل الإسلام، ومن دخل الإسلام دخل دار المَلك وأكل منها. ومن لم يُجِبه لم يدخل داره، ولم يأكل منها (^٣).

(^١) رواه البخاري (٥٥٨، ٢٢٧١).
(^٢) ع: "ومحمد الداعي"، وكذا في المطبوع. وفي الطبعات السابقة: "والرسول محمد الداعي".
(^٣) رواه الترمذي (٢٨٦٠)، وقال: "هذا حديث مرسل، سعيد بن أبي هلال لم يُدرك جابر بن عبد الله". وظاهرُ رواية البخاري الوقف، وليست صريحة في الرفع، ولذلك عزّزها البخاري بسياق رواية سعيد بن أبي هلال المرفوعة، ساقها عن شيخهما قتيبة (مساق المتابعات)، واقتصر على سند الحديث دون متنه؛ لأنه ليس على شرطه، ولظهور انقطاعه وعدم اتصاله. ولا يضرُّ الحديث وقفُ ابنِ ميناءَ إيّاه؛ فإن له حكم الرفع بلا ريب، ولذلك لم يتحرّج البخاري من تخريجه في كتابه الصحيح. وبين سياقَي السعيدَيْن اختلافٌ يظهر من الموازنة بينهما، ومِنَ النظر في فتح الباري لابن حجر (١٣/ ٢٥٥ - ٢٥٦).
وللحديث شواهد، منها حديث ابن مسعود ﵁ مرفوعا، رواه الترمذي في الجامع (٢٨٦١)، وحسّنه، وحديث ربيعة الجرشي مرسلا، عند الدارمي في المسند (١١)، ومحمد بن نصر المروزي في السنة (١٠٩).

1 / 462